تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ثم جاء بي يوم الخندق، وأنا ابن خمس عشرة ففرض لي رسول الله - صلى الله عليه وسلم -» (1).

ومنهم أيضًا: الزبير بن العوام - رضي الله عنه -.

يقول عروة ولده: إن أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، قالوا للزبير يوم اليرموك: ألا تشد (2) فنشد معك؟ فقال: «إني إن شددت كذبتم (3)»، فقالوا: لا نفعل، فحمل عليهم حتى شق صفوفهم، فجاوزهم وما معه أحد، ثم رجع مقبلًا، فأخذوا بلجامه، فضربوه ضربتين على عاتقه، بينهما ضربة ضربها يوم بدر.

قال عروة: «كنت أدخل أصابعي في تلك الضربات ألعب وأنا صغير».

قال عروة: «وكان معه عبدالله بن الزبير يومئذ، وهو ابن عشر سنين، فحمله على فرس ووكَّل به رجلاً» (4).

وهذه الطريقة في التربية والتعويد على الجهاد ليست متاحةً لكل

(1) في إسناده ضعف: أخرجه عبدالرزاق (9716)، عن عبدالله بن عمر العمري، عن نافع، عن ابن عمر؛ به. والعمري ضعيف عابد، كما في «التقريب» (3489).

والأثر عند البخاري (2664)، ومسلم (1868)؛ بذكر العرض على الرسول - صلى الله عليه وسلم - دون ذكر عمر.

(2) أي: تحمل على الكفار وتهجم عليهم.

(3) أي: أخلفتم ولم تشدوا معي.

(4) «صحيح البخاري» (3975).

نماذج من تعامل الآل والأصحاب مع صغارهم · الصفحة ١١٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

نماذج من تعامل الآل والأصحاب مع صغارهمص ١١٥