تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الدعاء، فلنا أن نتصوَّر كيف سيكون حرص الصحب والآل على تعلميه أولادهم، وصغارهم.

لم يتوقَّف تعليمهم لصغارهم عند حدِّ جمعهم وقت ختم القرآن كما مرَّ، بل ربما جمعوهم في الأوقات التي علموا استجابة الدعاء عندها؛ ليشهدوهم الدعاء، عمليًّا وتطبيقيًّا.

سمع عبدالله بن عمرو يومًا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: «للصائم عند إفطاره دعوة مستجابة»، فكان ابن عمرو إذا أفطر دعا أهله وولده ودعا (1).

ولربما رفع بعضهم صوته بالدعاء ليعلِّمه ولده، كما صنع أبو بكرة - رضي الله عنه -.

راقب أبا بكرة ولدُه عبدُالرحمن، فلاحظ أنه يدعو بدعاء معيَّنٍ في وقت معين يوميا، فسأله عن سر ذلك؛ فقال: يا أبت! إني أسمعك تدعو كل غداة: «اللهم عافني في بدني، اللهم عافني في سمعي، اللهم عافني في بصري، لا إله إلا أنت، تعيدها ثلاثًا، حين تصبح، وثلاثًا حين تمسي»؟!

فقال: إني سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يدعو بهن فأنا أحب أن أستن بسنته (2).

(1) إسناده ضعيف: أخرجه الطيالسي (2376)، وفي إسناده أبو محمد المليكي، عبدالرحمن بن أبي بكر، قال عنه الحافظ في «التقريب» (3813): "ضعيف".

(2) إسناده حسن: أخرجه أحمد (20430)، وأبو داود (5090)، وفي إسناده جعفر بن ميمون، قال عنه الحافظ في التقريب (961): "صدوق يخطئ".

نماذج من تعامل الآل والأصحاب مع صغارهم · الصفحة ١١٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

نماذج من تعامل الآل والأصحاب مع صغارهمص ١١٣