خط من نور. يخلقهن الله من قضبان العنبر والزعفران، مضروبات عليهن الخيام. أول ما يخلق الله منهن نهداً من مسك أذفر أبيض، عليه يلْتامُ البدن. ومنهن من خَلَقَ اللهُ من أصابع رجليها إلى ركبتيها من الزعفران، ومن ركبتيها إلى ثدييها من المسك الأذفر، ومن ثدييها إلى عنقها من العنبر الأشهب، ومن عنقها إلى رأسها من الكافور الأبيض، عليها سبعون ألف حلة، مثل شقائق النعمان. إذا أقبلت يتلألأ وجهها نوراً ساطعاً كما تتلألأ الشمس لأهل الدنيا، وإذا أدبرت يرى كبدها من رقة ثيابها وجلدها، في رأسها سبعون ألف ذؤابة من المسك الأذفر، لكل ذؤابة منها وصيفة ترفع ذيلها.
مكتوب في نحرها: أنت حبي وأنا حبك، لست أبغي بك بدلا، ولا عنك معدلا، كبدها مرآتك، وكبدك مرآتها، ترى مخ ساقها من وراء لحمها وحليها، كما ترى الشراب الأحمر في الزجاجة البيضاء، وكما ترى السلك الأبيض في جوف الياقوتة الصافية.
وإن نساءً من الحور العين في خيمة من درة مجوفة، حورُ مقصوراتٌ في الخيام، على كل امرأة منهن سبعون حلة، ليس منها حلة على لون الأخرى، وتعطى سبعين لوناً من الطيب، ليس منهن لون على ريح الآخر، لكل امرأة منهن سبعون سريراً من ياقوتة حمراء، موشحة بالدر والياقوت، على كل سرير سبعون فراشاً، على كل فراش أريكة، ولكل امرأة منهن سبعون ألف وصيفة لحاجتها، وسبعون ألف وصيف،