تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وأما عنقها، فكأنه الياقوت والمرجان، ترى وجهك في جيدها، أصفى من المرآة، وإن لؤلؤة عليها لتضيء ما بين المشرق والمغرب، وإنه ليكون عليها سبعون ثوباً، ينفذها بصرك حتى ترى مخ ساقها من وراء ذلك. وأما الثدي، فكواعب أتراباً، فثدي الحوراء لا يتدلى، وإنما هو كالتفاح، مكعب بدون زوايا، نواهد مستديرة، كالرمان. وأما الكبد فمرآة صافية، كبدك لها مرآة، وكبدها لك مرآة.

وأما صدرها ووسطها وسرتها، أعلاها وأسفلها، وفخذاها، وكتفاها، وعضدها، ومرفقاها، وساعداها، وركبتاها، وقدمها، فشيء يعلو على الخيال، ولذا لم يرد فيه وصف عن الكبير المتعال، ولا النبي سيد الرجال. وأما أصابعها، فأحدها أجمل وأشد ضوءاً من الشمس والقمر، لو أن بعض بنانها بدا لغلب ضوؤُه ضوءَ الشمس والقمر. وأما أسفلها فهي عظيمة جسم المقعدة، مع رقة وصفاء، ولين ولطف، وإن الواحدة منهن لتأخذ مقعدتها قدر ميل.

وإنك يا أخي لتمسك التفاحة من تفاح الجنة، فتنفلق في يدك، فتخرج منها حوراء، لو نظرتْ للشمس لأخجلتِ الشمس من حسنها، من غير أن ينقص من التفاحة، كالسراج الذي يوقد منه سراج آخر فلا ينقص، والله على ما يشاء قدير.

فالحور العين خُلِقتْ من ثلاثة أشياء: أسفلهن من المسك، وأوسطهن من العنبر، وأعلاهن من الكافور، وشعورهن وحواجبهن سواد

نعيم الجنة {كل شيء عن الجنة} · الصفحة ٦٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

نعيم الجنة {كل شيء عن الجنة}ص ٦٣