غسل اليدين وهكذا يوالي بين أعضاء الوضوء والموالاة مناوبة فقط خلافاً للشوكاني.
8) التشهد عقب الوضوء وهو (أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمداً عبده ورسوله "لما ورد في صحيح مسلم عن عمر مرفوعاً إليه - صلى الله عليه وسلم - كما ورد الدعاء في (جعل المتوضئ من التوابين ومن المتطهرين) (1) زيادة على الشهادتين كما في سنن الترمذي عن عمر مرفوعاً والله الموفق.
استحباب الموالاة بين أعضاء الوضوء
س: ما هي الموالاة بين أعضاء الوضوء؟
جـ: الموالاة بمعنى أن يغسل المتوضئ العضو الثاني ولا يزال الأول مبتلاً بالماء و هي مندوبة وليست بواجبة.
آراء العلماء في حكم الموالاة في الوضوء
س: إذا توضأ شخص وفي أثناء وضوئه وقف يتحدث مع شخص آخر وهو لم يكمل غسل جميع أعضاء الوضوء وبقي يتحدث معه مقدار ثلث ساعة حتى شفت الأعضاء ولم يكمل بقية الأعضاء فهل يلزمه إعادة الوضوء أم أنه يبني على ما قد فعل؟
جـ: من تراخى في غسل بعض أعضاء الوضوء تراخياً كان من نتائج هذا التراخي أنَّه لم يغسل العضو الذي تراخى في غسله إلا وقد جف الماء الذي غسل به العضو السابق على العضو الذي شرع في غسله فإن وضوءه هذا يخالف الصفة التي كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يتوضأ عليها حيث أن النبي - صلى الله عليه وسلم - (كان يوالي بين أعضاء الوضوء) بحيث أنه كان لا يجف الماء على أيَّ عضو من أعضاء الوضوء إلا وقد شرع في غسل العضو الذي بعده، ولهذا فإن العلماء قد اتفقوا على أنَّ المشروع لمن توضأ هو الموالاة بين أعضاء الوضوء ولكنهم اختلفوا في حكم هذه الموالاة هل هي واجبة شرعاً؟ أم هي مندوبة؟ فقيل إنَّ الموالاة بين أعضاء الوضوء إنَّما هي مندوبة فقط وليست بواجبة، وقيل: بل إنَّ الموالاة واجبة شرعاً، بل بالغ أصحاب القول الثاني فقالوا: يبطل الوضوء وينتقض إذا فصل بين العضوين فعل كثير مثل الأذان مثلاً كما روي عن الشافعي في أحد قوليه وأحمد بن حنبل والأوزاعي رحمهم الله، وممن قال إن الموالاة مندوبة غير واجبه المهدي مؤلف الأزهار، وهو المذهب الزيدي الهادوي، وإلى القول بأنَّ الموالاة واجبة ذهب الإمام الشوكاني مؤلف السيل الجرار، وهو المذهب المقرر عند علماء المذاهب الشيعي الإمامي الجعفري.
س: ما هو حكم ذكر الله تعالى عند الوضوء؟ ومن قال بوجوبه فهل يجوز في الحمام وكيف يكون؟
جـ: ذكر الله عند الوضوء أو عقب الوضوء ليس بواجب شرعاً لأنَّ النبي - صلى الله عليه وسلم - لم يأمر به وإنَّما هو من المندوبات أو من المسنونات إلاَّ إذا كان المتوضئ سيتوضأ في محل النجاسة فلا يشرع له الذكر حتى يخرج من محل النجاسات فإذا خرج قال (اشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمداً عبده ورسوله) (2) وهذا هو الذكر الوارد عن النبي - صلى الله عليه وسلم - عقب الوضوء كما في حديث عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - مرفوعاً عند مسلم في الصحيح وزاد الترمذي في آخر هذا الحديث (اللهم
(1) سنن الترمذي: كتاب الطهارة: باب فيما يقال بعد الوضوء. حديث رقم (50) بلفظ: عن عمر بن الخطاب قال قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: (من توضأ فأحسن الوضوء ثم قال أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمدا عبده ورسوله الله اجعلني من التوابين واجعلني من المتطهرين فتحت له ثمانية أبواب الجنة يدخل من أيها شاء). صححه الألباني في صحيح سنن الترمذي برقم (55).
أخرجه النسائي في الطهارة 148، وابن ماجة في الطهارة وسننها 463.
(2) سبق ذكره في هذا الباب من حديث عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - في سنن الترمذي يتصحح الألباني للحديث صحيح في سنن الترمذي رقم (55).