تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والنوم ومن كان على المذهب الزيدي الهادوي الذي صرح به صاحب الأزهار ومن جاء من بعده من علماء المذهب الزيدي الهادوي المتأخرين فعليه أن يغسل فرجيه أولاً ثم يتمضمض ثم يستنشق ثم يغسل وجهه ثم يديه ثم يمسح على رأسه ثم يغسل رجليه لأن الفرجين من أعضاء الوضوء وأمَّا من كان على مذهب الجمهور ومن اتباع الأئمة الأربعة (أبي حنيفة، والشافعي، ومالك، وأحمد) بل ومن أتباع الإمام زيد بن علي نفسه أومن أتباع الإمام جعفر الصادق أو من أتباع داود الظاهري فإنَّ من نام وهو متوضئ أو انتقض وضوءه بالريح وأراد أن يعيد وضوءه من جديد ولم يكن على أحد الفرجين نجاسة لا بول ولا غائط فإنَّ عليه أنْ يعيد الوضوء من المضمضة والإستنشاق وجوباً عند بعضهم وندباً عند آخرين ثم يغسل وجهه ثم يديه ثم يمسح رأسه ثم يغسل رجليه ولا يجب عليه عند الجمهور أن يغسل فرجيه باسم أنها من أعضاء الوضوء أو أنَّهما أول عضو من أعضاء الوضوء لأنهما ليس فيهما نجاسة حتى يزيلها بالإستنجاء ما دام وهو لم يبل ولم يتغوط وإنما نام أو انتقض وضوءه بالريح أو بغيرها من نواقض الوضوء من البول والغائط هذا هو حاصل الخلاف بين متأخري الهادوية والجماهير من علماء الشيعة والسنة أما رأيي الشخصي والمذهب الذي أختاره وأعمل به وأفتى به فهو المذهب الذي عليه الجمهور لأنه مبني على الأصل وهو عدم القول بمشروعية أيِّ شيء من الأشياء حتى يرد في مشروعيته دليل صحيح صريح خال عن المعارضة ولم يرد عن الله سبحانه وتعالى في القرآن الكريم ولا في السَّنة عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لا بسند صحيح ولا حسن ولا ضعيف حديث يصرح بأن الفرجين من أعضاء الوضوء أبداً لا من قوله أو فعله ولا تقريره كمالا يخفى على من له اطلاع على المؤلفات التي دونت السنة المحمدية على صاحبها أفضل الصلاة والسلام وهكذا لم يرد عن أحد من أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ولا عن أحد من التابعين ولا أحد من أئمة المذاهب المتبوعة وغير المتبوعة لا عن زيد بن علي ولا عن جعفر الصادق ولا عن الأوزاعي ولا الثوري ولا الليث بن سعد ولا الشافعي ولا أبي حنيفة لا عن الإمام أحمد بن حنبل ولا عن مالك بن انس ولا داود الظاهري ولا عن أحد من العلماء المتقدمين (1) انه كان يقول بأن الفرجين من أعضاء الوضوء أو هي أول عضو من الأعضاء كما لا يخفى على من اطلع على كتب الفقه التي تذكر الخلافات الفقهية والآراء الفروعية.

آراء العلماء في المضمضة والاستنشاق

س: ما حكم المضمضة والاستنشاق؟

جـ: اختلف العلماء في حكم المضمضة والإستنشاق فذهب جماعة من العلماء ومنهم الزيدية الهادوية وهو اختيار الشوكاني إلى أنَّهما واجبتان وذهب الشافعية ومن وافقهم إلى أنهما سنتان مؤكدتان.

صحة الوضوء مع وجود مواد دهنية على الجسم

س: الوضوء مع وجود مواد دهنية على الجسم عندما تتوضأ المرأة وفي يديها دسومة من سمن أو دهن ولا تذهب هذه الدسومة بيسر حتى عند غسلها بالصابون فهل وضوءها صحيح؟

جـ: الظاهر أنه لا مانع من بقاء الدسومة لرفع الحرج والشريعة سمحة والدين يسر.

جواز الوضوء مع وجود صبغ الحناء لأنه صبغ لا جرم له يمنع وصول الماء إلى البشرة

س: هل الحناء مبطل للوضوء؟

(1) حتى الإمام الهادي الذي ينتسب إليه الهادوية الزيدية لم يذكر في مؤلفاته أن الفرجين من أعضاء الوضوء.

نيل الأماني فتاوى الشيخ العمراني · الصفحة ٨٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

نيل الأماني فتاوى الشيخ العمرانيص ٨٢