تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

السمن) (1) دون نظر إلى التغير؟

جـ: قلنا إن مذهب العلامة " محمد بن إسماعيل الأمير " أن النجاسة إذا وقعت في الماء القليل فلا تنجسه إلا إذا تغير لونه أو طعمه أو رائحته، هذا إذا كانت النجاسة المائعة وقعت في الماء المائع وتضيع بينه أما النجاسة ذات الجرم فإذا جرم النجاسة موجود مثل الفأرة الميتة. فالعلماء متفقون على نجاستها. ومثلها عين النجاسة إذا شاهدناها بين ماء غير مستبحر فهي نجسة. كلام الأمير محمول على النجاسة المائعة التي تميع وتضيع بين الماء.

العبرة في تنجس المياه بتغير أحد أوصافه الثلاثة بسبب النجاسة التي وقعت فيه

س: ما هي العبرة في تنجس الماء؟

جـ: العبرة بتغير الطعم أو اللون أو الشم بسبب النجاسة التي وقعت فيه. فالمدار هو على حصول تغير واحد من الأوصاف الثلاثة الطعم أو اللون أو الشمر بسبب النجاسة الواقعة فيه، أو مشاهدة عين النجاسة في ماء غير مستبحر.

العبرة في مياه الشوارع والطرقات عقيب نزول الأمطار بغلبة الظن في طهارته أو نجاسته

س: إذا داس رجل الأرض بعد نزول المطر ووصل الماء إلى ثيابه وجسمه فهل ينجس جسمه وثيابه مع أنه في شارع تجري فيه البواليع؟

جـ: هذا شيء راجع إلى غلبة الظن فإن كان نزول المطر في مكان نظيف كأرضية المطارات التي هي بعيدة من النجَّاسات فالظاهر أنَّه طاهر وإنْ كان مثل الشوارع التي في مدينة صنعاء فالظاهر أنَّ الماء يتنجَّس لا سيما في المطر الأول أمَّا المطر الثاني والثالث ربما يكون الماء طاهراً لأنَّ الشوارع قد تطهرت بالمطر الأول إذا سال الماء في الشوارع وإن كانت الشوارع والطرقات المتفجِّرة فيها البواليع فالأصل فيها النجَّاسة والعبرة بغلبة الظن.

حكم ماء الوحل الذي بعد المطر بحسب غلبة الظن بطهارته أو نجاسته

س: ما حكم ماء الوحل بعد المطر خاصة في الأماكن التي يغلب فيها النجاسة؟

جـ: إن كان يغلب على الظن أنَّ الشوارع طاهرة وذلك مثل أن يقع بعد المطر الثاني فالظاهر أنَّها طاهرة وإن كان يغلب على الظن أنَّها نجسه وذلك عقيب المطر الأول كما في الصيف أو الخريف فيعمل بغالب الظن.

س: هل قليل المطر يذهب النجاسات؟

جـ: لا. إلا إذا كان سيلاً جارفاً.

جواز استعمال الماء المتغيَّر بطاهر في غير الوضوء أو الغسل لرفع الأحداث

س: ما حكم الماء الذي وضع فيه الورد أو صار أخضراً؟

(1) صحيح البخاري: كتاب الوضوء: باب ما يقع من النجاسات في السمن والماء. حديث رقم (228) بلفظ: عن ميمونة أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - سئل عن فأرة سقطت في سمن فقال (ألقوها وما حولها فاطرحوه وكلوا سمنكم).

أخرجه الترمذي في الأطمعة 1720 والنسائي في الفرع والعتيرة 4185، 4186، وأبو داود في الأطمعة 3344، 3345 وأحمد في باقي مسند الأنصار 25569، 25616 ومالك في الجامع 1536 والدارمي في الطهارة 731، الأطعمة 1993.

أطراف الحديث: الوضوء 229، الذبائح والصيد 5112، 5113.

نيل الأماني فتاوى الشيخ العمراني · الصفحة ٥٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

نيل الأماني فتاوى الشيخ العمرانيص ٥٩