عدم مشروعية الاستدانة لتحصيل الاستطاعة
س: هل يشرع للشخص أن يستدين مبلغاً مالياً لتحصيل الاستطاعة؟
جـ: لا يجب على الشخص أن يستدين لأداء فريضة الحج ولا يسمى مستطيعاً.
حرمة أداء فريضة الحج بتكاليف من مهر ابنته أو مالها إلا بطيبة من نفسها
س: هل يجوز لرجل أن يؤدي فريضة الحج وتكاليف الحج من مهر ابنته. أو أنه غير جائز؟
جـ: لا يجوز للأب أن يذهب لأداء فريضة الحج من مال ابنته مطلقاً سواء كان هذا المال الذي من ابنته مهراً أو إرثاً جاء لها من والدتها أو من زوجها أو من أي مورث لها أو كان قد دخل عليها هذا المال بأي طريق من الطرق أو بأي وجه من وجوه الكسب سواءً كان أجرة عمل قامت به أو أجره خدمة أو مقرراً شهرياً للبنت إلى مقابل عمل تعمله للدولة أو لأي شركة أو مؤسسة كما أنه لا يجب على البنت أن تعطي والدها نفقة لحجة سواءً كان مستطيعاً أو غير مستطيع ولا يحق لأي أب أن يطالب ابنته بأن تعطيه نقوداً ليؤدي فريضة الحج لأنه إن كان مستطيعاً فعليه أن يخرج نفقة الحج من خالص ملكه وإن كان غير مستطيع فالحج غير واجب عليه شرعاً. اللهم إلا إذا تبرعت البنت لوالدها من ذات نفسها وبنفسٍ طيبةٍ بلا حياء ولا إحراج وعرف من حالها أنها تحب أن تتطوع وتبر بوالدها وسلمت له المبلغ بلا ضغط منه فلا مانع له من قبول ذلك وإذا حج بهذا المال فحجه صحيح. ومثلما قلناه في البنت نقوله في الولد الذكر فلا يجوز للأب أن يأخذ من مال ولده ليحجَّ به سواءً كان الوالد غنياً أو فقيراً لأن الأب الغني يخرج نفقة الحج من المال الخاص به لا من مال ولده والأب الفقير لا يجب عليه الحج لكونه غير مستطيع وإنما الواجب على الولد إن كان غنياً ووالده فقيراً أن ينفق عليه النفقة الشرعية اللازمة المناسبة للزمان والمكان كما أنّ عليه كسوته وسكنه وعلاجه أما أن يسلم له نفقة الحج فلا اللهم إلا إذا كان الولد سيتبرّع لوالده بنفقة الحج بطيبة من نفسه ليبر به فلا مانع له من ذلك بل وله أجر لأنه زيادة في الطاعة ولا مانع لوالده أن يقبل ما تبرع به ولده وإذا حج بالمال الذي تبرع به فحجه صحيح، وحكم الوالدة مثل حكم الوالد في جميع الأحكام المتقدمة التي ذكرتها آنفاً.
والخلاصة لما ذكرته منحصرة فيما يلي لا يجوز للأب أن يأخذ من مال ابنته أو ولده ليحج مطلقاً ولا يحق له المطالبة لهما أو لأحدهما بذلك. على الولد نفقة والده وعلاجه وكسوته وسكنه ومعالجته إذا كان الولد غنياً والوالد فقيراً ولكنه لا يجب عليه شرعاً أن يخرج له نفقة الحج من ماله وإذا تبرع الولد أو البنت لوالدهما بنفقة حجة بطيبة من نفسيهما فلهما أجر على برّهما لوالدهما. ولا مانع للأب من قبول ذلك ومهما حج فحجه صحيح وحكم الأم مثل حكم الأب في جميع هذه الأحكام. والله الموفق.
كراهة حج الأب أو الأم من مال الولد إذا كان الحج تطوعاً ولم تطب نفس الابن بالمال
س: استدان والدي ووالدتي نقوداً مني لكي يذهبا إلى بيت الله الحرام لأداء مناسك الحج مع العلم أنهما قد حجا أكثر من مرة فهل يصح حجهما أو أنه لا يصح نظراً لأنه لا يتوجب عليهما الحج أكثر من مرة واحده؟
جـ: من استدان فلوساً للحج بها فحجه صحيح شرعاً سواء كان قد حج أولا ولكنه لا ينبغي لهما أن يأخذ الفلوس قرضاً لأن اللازم على من يذهب للحج أو العمرة أن يقضي ما عليه من الديون قبل سفره لا أن يستقرض ما لاً ليحج به ولا سيما إذا كان هذا الوالد أو الوالدة قد حجا حجة الإسلام. وخصوصاً إذا كانا قد أخذاها ديناً قبل مؤاذنتك وقبل أن تأذن لهما بذلك