تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

خلافية فلا تستنكر.

عدم صحة القصة المنسوبة للصحابي الجليل (ثعلبة بن حاطب) في رفضه إعطاء الزكاة لمصدق رسول الله - صلى الله عليه وسلم -

س: ما صحة القصة المشهورة بأن الصحابي (ثعلبة بن حاطب) طلب من الرسول - صلى الله عليه وسلم - بأن يرزقه الله مالاً. فدعا الله له فأعطاه غنماً فتكاثرت حتى خرج لرعيها من المدينة المنورة فترك صلاة الجمعة والجماعة ولمَّا فرضت الزكاة رفض إعطاء زكاته لمصدق رسول الله ثم جاء بها إلى الرسول فرفض رسول الله أخذها منه ورفض أخذها من بعد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أبو بكر وعمر رضي الله عنهما ومات في خلافة عثمان - رضي الله عنه - على النفاق؟

جـ: الحديث الذي يروي هذه القصة ضعيف لأن سنده عطية العوفي وهو عند الحفاظ ضعيف وإليك ما قاله علماء الحديث فيه قال أبو حاتم الرازي ضعيف وقال الجوزجاني واهي الحديث وقال ابن سعد سمع سماعاً كثيراً وكان ضعيفاً في الحديث.

وأما أبو عم أبيه فهو أبو الحسن بن عطية بن سعد العوفي قال ابن حبان منكر الحديث لا أدري البلية في أحاديثه منه أو من أبيه أو منهما معاً لأن أباه ليس بشيء في الحديث وأكثر روايته عن أبيه فمن هنا اشتبه أمره ووجب تركه وقال البخاري ليس بذلك وقال أبو حاتم الرازي ضعيف وقد اعتمد قول أبي حاتم الحافظ ابن حجر في (التهذيب والتقريب).

وأما جد عم أبيه فهو أبو الحسن بن عطية بن سعد العوفي قال أحمد ضعيف الحديث وكان هشيم والثوري وأبن معين يضعفون حديثه نقل ذلك كله العقيلي وابن عدي وقد ختم ابن عدي ترجمته بقوله مع ضعفه يكتب حديثه وكان من شيعة الكوفة وقال ابن حبان يتعمد التدليس وقال لا يحل الاحتجاج به ولا كتابة حديثه إلاّ على جهة التعجب وقال النسائي ضعيف وقال أبو داود ليس بالذي يعتمد عليه. وانفرد ابن سعد بقوله (كان ثقة إن شاء الله) وله أحاديث صالحة ومن الناس من لا يحتج به وقال الحافظ: (صدوق يخطئ كثيراً ويدلس).

هذا خلاصة ما قاله العلامة الحمش في كتابه (ثعلبة بن حاطب المفترى عليه) في رواية ابن عباس لقصة ثعلبه بن حاطب - رضي الله عنه - وقد قال بعد نقله لكلام الحفاظ في هذه الرواية فإسناد هذا الحديث كما ترى لا تقوم به حجة وإذا قيل عن رواية الشافعي عن مالك عن نافع عن ابن عمر بأنها سلسلة الذهب فهذه سلسلة العوفيين سلسلة كلهم ضعفاء وبعضهم أشد ضعفاً من بعض ولا يثبت بمثل هذا الإسناد ثمن باقة بقل فضلاً عن إثبات إيمان أو نفيه أو إثبات الردة والنفاق.

وقد رويت هذه القصة عن أبي أمامة الباهلي وفي سندها (معان بن رفاعة السلمي الدمشقي) وقد اختلف العلماء فيه فذهب إلى توثيقه علي بن المديني ودُحيم وقال أحمد ومحمد ابنا عوف وأبو داود ليس به بأس وقال الدوري عن ابن معين (ضعيف) وقال أبو حاتم الرازي يُكتب حديثه ولا يُحتج به وقال الجوزجاني ليس بحجة وقال يعقوب بن سفيان لَيِّن الحديث وقال ابن عدي عامة ما يرويه لا يتابع عليه وذكره العقيلي في الضعفاء ونقل تضعيفه عن ابن معين أيضاً وقال ابن حبان

نيل الأماني فتاوى الشيخ العمراني · الصفحة ٤٢٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

نيل الأماني فتاوى الشيخ العمرانيص ٤٢٤