تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

مشروعية فتح المؤتم على إمام الصلاة لم تفرق بين الذي قد أتى بالواجب وبين الذي لم يكن قد أتى بالواجب ومن فرق بين الحالتين فعليه الدليل الصريح الصحيح على هذا التفريق، أو على أن الفتح المشروع لا يكون إلا في حال كون إمام الصلاة لم يأت بالقدر الواجب من القراءة في الصلاة وهو الفاتحه وثلاث آيات.

بطلان صلاة المؤتمين بمتابعة الإمام في الركعة الخامسة إذا كان المؤتمون يعلمون بأنها الخامسة

س: كنا في الصلاة الرباعيه فقام الإمام فسبح المؤتمون في الركعة الخامسه ولم يرجع فزادها بعض المؤتمين قاموا والبعض لم يقوموا فسجد للسهو بعد الخامسه فما هو الحكم في ذلك؟

جـ: من صلى بالناس صلاة رباعية وأضاف إلى الصلاة ركعة خامسة سهواً وسبح المؤتمون له ليشعروه بأنه قد زاد ركعة فلم يعقل ولم يفهم بأنهم إنما سبحوا ليعلموه بأنه قد سهى فزاد ركعة فصلاته صحيحة وعليه سجود السهو وأما المؤتمون الذين يعلمون أنه قد غلط فصلاتهم غير صحيحة وعليهم القضاء لأنهم عالمون بأنها زائدة والزيادة غير مشروعة وكان عليهم أن يعزلوا صلاتهم بعده ويتشهدوا ويسلموا وأما الذين اعتزلوا عن الإمام عند غلطه وتشهدوا وسلموا فصلاتهم صحيحة ولا قضاء عليهم هذا وإذا كان الإمام قد فهم من تسبيحهم أنه قد غلط وزاد ركعة في الصلاة الرباعية عمداً ولم يتدارك الغلطة فيرجع عنها بأن يترك القيام ويقعد للتشهد الأخير فإن صلاته حينئذ غير صحيحة وعليه القضاء وإنما كانت صلاته في هذه الصورة غير صحيحة لأنه زاد الركعة الأخيرة وهو غير ناس ولا ساه بل زادها عمداً لا نسياناً وزيادة ركعة في الصلاة المقدرة ركعاتها من النبي - صلى الله عليه وسلم - لا تصح ولا يجوز الإستمرار فيها.

وجوب قضاء ترك الصلاة تشاغلاً بعمل مباح

س: من ترك الصلاة تشاغلاً بعمل مباح هل يقضي أم لا؟

جـ: يجب عليه قضاء الصلاة وجوباً.

س: يقول سائل أقعدني المرض على السرير فترة طويلة حوالي ستة اشهر وللأسف لم أصل في تلك الفترة وعند شفائي من المرض قضيت شهرين أو أكثر لم أصل الفتره الباقية حيث تكاسلت عن أدائها فهل أنا آثم وهل أقضي بقية الأشهر أم ما هو رأي العلماء في ذلك؟

جـ: يجب على المكلف أن يصلي الصلوات في أوقاتها المحددة شرعاً ومن لم يستطع الوضوء فعليه التيمم ومن لم يستطع القيام فليصل من قعود (1) ومن لم يستطع القعود فعليه أن يصلي على جنب ومن ترك الصلوات الخمس فعليه أن يقضيها (فدين الله أحق أن يقضى) (2) كما قال النبي - صلى الله عليه وسلم -.

حرمة الإنشغال عن الصلاة حتى يخرج وقتها بأي عمل كان

(1) صحيح البخاري: كتاب الجمعة: باب إذا لم يطق قاعدا صلى على جنب. حديث رقم (1066) بلفظ: عن عمران بن حصين رضي الله عنه قال: كانت بي بواسير، فسألت النبي - صلى الله عليه وسلم - عن الصلاة، فقال: (صل قائما، فإن لم تستطع فقاعدا، فإن لم تستطع فعلى جنب).

أخرجه الترمذي في الصلاة 339 , والنسائي في قيام الليل وتطوع النهار , 1642 , وأبو داود في الصلاة 814 , 815 , وابن ماجه في إفامة الصلاة والسنة فيها 1221، وأحمد في أول مسند البصريين 19041، 19053.

أطراف الحديث: الجمعة 1048، 1049.

(2) سبق ذكره في هذا الباب من حديث ابن عباس رضي الله عنهما في صحيح البخاري برقم (1417).

نيل الأماني فتاوى الشيخ العمراني · الصفحة ٢٩٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

نيل الأماني فتاوى الشيخ العمرانيص ٢٩٣