تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

س: إذا صلى الإمام بمؤتم واحد فأين يقف هل بجنبه تماماً أم يتأخر عنه قدر شبر؟

جـ: لم يرد دليل عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه يصلى بجنبه ولا يتقدم عنه ولا يتأخر كما لم يرد دليل بأنه يتأخر قدر شبر وإنما المسألة محل اجتهاد.

فالهادوية: لم يجوزوا تأخر المأموم عن الإمام بل يصلى المأموم بجنبه الإمام يلصق قدمه إلى قدمه والشافعية: استحسنوا تأخر المأموم قدر شبر ليتميز الإمام عن المأموم والمسألة اجتهادية والأقرب قول الزيديه.

س: هل يشرع الجهر للمؤتم إذا لم يدرك الركعة الأولى والثانية مع الإمام ويقال بأنه لا يجوز الجهر؟

جـ: من قال لك بأن لا تجهر في الركعة الأولى لك إذا كان الإمام قد سبقك بركعتين نظر إلى قول من يقول بأن قراءة المصلى جهراً بجانب من لا يجهر هي غير مشروعة لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - قد نهى عن الجهر بالقرآن عند من يقرأ القرآن ومن قال لك بأن الجهر لازم في هذه الحالة نظراً إلى قول من يقول بأن الجهر في الصلاة الجهرية واجب على كل من يقوم لأداء الركعتين الأوليتين. والخلاصة أن من أدرك الإمام في الركعة الثالثة من صلاة المغرب أو الركعة الثالثة أو الرابعة من صلاة العشاء لا يشرع له أن يجهر بقراءة الفاتحة وما تيسر من القرآن فيشوش على من بجانبه من المؤتمين الذين يقرؤن الفاتحة سراً وإذا شوش عليهم فسيدخل في عموم من نهاهم النبي - صلى الله عليه وسلم - عن الجهر بالقراءة في قوله (ألا كلكم يناجي ربه فلا يجهرن بعضكم على بعض بالقرآن وفي رواية بالقراءة) (1) ومن العلماء من يوجب عليه أن يجهر بالقراءة وهم الهادوية لأن الجهر في الركعتين الأوليتين واجبة عندهم سواء كان المصلى إماماً أو مؤتماً أو منفرداً وبناء على ذلك يوجبون على المؤتم الذي أدرك الإمام وهو في ثالثة المغرب أو في ثالثة أو رابعة العشاء أن يجهر بقراءته لإن ثالثة المغرب للإمام هي تعد الأولى للاحق وهكذا ثالثه العشاء أو رابعة العشاء للإمام هي للاحق الأولى أو الثانيه. أما رأيي الشخصي فهو عدم الجهر عملاً بقوله - صلى الله عليه وسلم - "ألا كلكم يناجي ربه فلا يجهرن بعضكم على بعض بالقرآن".

جواز سحب اللاحق مصلياً من الصف لينضم معه

س: إذا وصل الشخص وقد أكتمل الصف فهل يجوز له أن يسحب واحداً من الصف لينضم معه؟

جـ: يستحب للاحق أن يسحب معه شخصاً ولا يصلي وحده قد يقول قائل إنه سيحرمه من أجر الصف المقدم ولكن سيحصل له أجر التعاون مع الساحب لأنه من باب التعاون على البر والتقوى لأنه قد قال النبي - صلى الله عليه وسلم - لمن صلى وحده " زادك الله حرصاً ولا تعد" (2) فيه دليل على أنه لا ينبغي له الصلاة وحده خلف الصف، والمسألة محل اجتهاد أما الحديث الوارد في سحب اللاحق واحداً ممن سبقه فليس بصحيح.

س: ما حكم من يجذب مصلياً من الصف ليقف بجواره في الصف الذي بعده؟

(1) مسند أحمد: في مسند المكثرين من الصحابة:.حديث رقم (4692) بلفظ: عن عبد الله بن عمر أن النبي - صلى الله عليه وسلم - اعتكف وخطب الناس فقال: (أما إن أحدكم إذا قام في الصلاة فإنه يناجي ربه فليعلم أحدكم ما يناجي ربه، ولا يجهر بعضكم على بعض بالقراءة في الصلاة) وقد صححه الألباني في صحيح الجامع الصغير. حديث رقم (2639).

أطراف الحديث: مسند المكثرين من الصحابة 5096، 5853.

معاني الألفاظ: ... الإعتكاف: المكوث في المسجد بنية العبادة. ... التناجي محادثة الغير سرا.

(2) سبق ذكره في هذا الباب من حديث أبي بكرة رضي الله عنه في صحيح البخاري. حديث رقم (783).

نيل الأماني فتاوى الشيخ العمراني · الصفحة ٢٢٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

نيل الأماني فتاوى الشيخ العمرانيص ٢٢٢