عمرة في حوالي العشر السنوات أو في إحدى عشر عاماً وقد أجيب عنه باحتمال عدم معرفة النبي - صلى الله عليه وسلم - بذلك الإئتمام وعلى هذا الأساس فمن كان ملتزماً للمذهب الزيدي الهادوي فله الحق بحسب مذهبه أن يؤخر الصغير من الصف ومن كان ملتزماً بالمذهب الشافعي فلا مانع له من الصلاة بجنب الصغير ولا حق له في تأخيره أمَّا رأيي الشخصي فالذي أراه وأرجحه وأعمل به ولا أوجبه على غيري أن يقلدني فهو جواز تخلل الصبي الذي قد بلغ من العمر عشرة أعوام وأصبح عارفاً بما يجب على المصلي وما يحرم عليه ولا أجوز لنفسي أن أزحلقه من الصف إلا إذا تأخر من نفسه ولو أن الناس قد اعتادوا أن يصلوا بجانب ابن عشر سنوات لشعر الصبي بأنه في صلاة جماعة وأن عن يمينه رجال وعن يساره آخرين ويصلي بخشوع وخضوع واستحياء من أي حركة صبيانية ولكنهم عندما يؤخرون ابن العشر ومن كان مقارباً له في العمر يصير في طرف الصف مجتمعاً للصبيان الذين كثيراً ما يلعبون في أثناء الصلاة وقد يتكلمون أو يتراكضون في بعض الأحيان كما شاهدتهم مراراً في بعض المساجد وهم يتراكضون ويتلاكمون في حال سجود الإمام والمؤتمين.
ملاحظة: ما يشجع الصبيان على دخول المساجد أفضل من طردهم بل طردهم حرام عندي التبشير خير من التنفير والتيسير خير من التعسير. من أخل بآداب المسجد يؤدب بلين ورفق ولا يطرد من المسجد لا هو ولا غيره أبداً. لا مانع من إمامة الصبي المميز للمكلفين عند الشافعي لحديث عمرو بن سلمة. لا يجوز أن يؤم الصبي المكلفين عند الهادوية وحديث عمر بن سلمة مؤول بعدم علم النبي - صلى الله عليه وسلم - بذلك لا مانع للصبي من أن يتخلل الصفوف عند الشافعية عملاً بحديث عمرو ابن سلمة من باب أولى.
جواز دخول الصبيان المميزين في صفوف الصلاة
س: هل يجوز للصبيان المميزين أن يصلوا في الصفوف الأولى؟
جـ: على مذهب الشافعي يجوز لأنه عندهم تصح إمامته وإكماله للصف وعند الهادوية لا يجوز لأنهم لا يجوزون إمامته ولا إكماله للصف.
جواز صلاة الظهر خلف من يصلي صلاة العصر
س: هل يجوز أن يصلي المسلم الظهر خلف من يصلي العصر؟ ما هو الأرجح لديكم؟
جـ: فيه خلاف بين العلماء منهم من قال لا يجوز لاختلاف نية الفرضين وهذا هو رأي الهادوية ومن وافقهم وبعضهم جوز اختلاف نية الفرضين وهو مذهب الشافعية والشوكاني والأرجح عندي هو الجواز أما أولاً فلأن الأصل في جميع الأشياء هو الجواز ومن أدعى المنع فليأت بالدليل الصحيح الصريح الخالي عن المعارضة وهم يستدلون بحديث (لا تختلفوا على إمامكم) (1) والجواب عنهم بأنه لا يوجد حديث بهذا اللفظ وعلى فرض أن وجد فالمراد لا تختلفوا على إمامكم في الأعمال الحسية الظاهرية لا القلبية. وإلا فهناك من يؤِّمن ومن لا يؤِّمن ومن يقول سبحان ربي الأعلى والآخر يقول سبحان الله
(1) صحيح البخاري: كتاب الأذان: باب إقامة الصف من تمام الصلاة. حديث رقم (680) بلفظ: عن أبي هريرة عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال (إنما جعل الإمام ليؤتم به فلا تختلفوا عليه فإذا ركع فاركعوا وإذا قال سمع الله لمن حمده فقولوا ربنا لك الحمد وإذا سجد فاسجدوا وإذا صلى جالسا فصلوا جلوسا أجمعون وأقيموا الصف في الصلاة فإن إقامة الصف من حسن الصلاة).
أخرجه مسلم في الصلاة 625، 658 والنسائي في الافتتاح 912، 913 وأبو داود في الصلاة 511 وابن ماجة في إقامة الصلاة والسنة فيها 837، 950، 1229 وأحمد في 6847، 7809، والدارمي في الصلاة 1277.
أطراف الحديث: الأذان 692