تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

س: هل تجب الصلاة على النساء كما هي واجبة على الرجال؟

جـ: الصلاة واجبة وجوباً شرعياً على النساء والرجال فمن تركها فهو فاسق عاصٍ لله تعالى وإذا اتفق أن الزوج لا يصلي والزوجة تصلي فعليها أن تأمره بالصلاة بحسب الإمكان وتنهاه عن تركها قدر المستطاع وإذا أمرها بفعل شيء يضيع وقت الصلاة فلا تطعه لأنه (لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق) (1) وإذا تمكنت من مخالعته أي طلب الطلاق مقابل المهر أو شيء منه فهو أفضل وأما هروبها من عنده فلا يجب عليها.

وجوب الغسل من الجنابة قبل خروج وقت صلاة الفجر وإذا لم يجد الماء فيجب عليه التيمم بالتراب

س: ما هو الحكم على من وجب عليه الاغتسال في الليل ولا يستطيع أن يغتسل ولا أدى صلاة الصبح فهل يجوز له أن يؤدي الصلاة المذكورة بدون غسل أم ماذا يفعل؟ وهل يجوز أن يؤدي شخص الصلاة وهو جنب؟

جـ: اعلم أن من احتلم في الليل فعليه ندباً أن يبادر إلى الغسل وإن لم يكن قد دخل وقت صلاة الفجر فإذا دخل وقت صلاة الفجر فعليه من باب السنة المؤكدة أن يبادر بالغسل لأجل أن يحضر الصلاة من أول وقتها لأن أفضل الأوقات أولها أما إذا دخل وقت صلاة الفجر ومضى أكثر الوقت بحيث لم يبق من الوقت إلا ما يتسع للغسل وللصلاة فعليه أن يغتسل وجوباً لأن الوقت قد تضيق وأصبح مطالباً بالغسل لأجل أن يؤدي صلاة الفجر قبل خروج وقتها ومن أخر صلاة الفجر حتى خروج وقتها فهو آثم لأن المبادرة إلى أداء صلاة الفجر واجبة ولأن من شرط صحة الصلاة أن يكون المصلي طاهراً من الحدث الأكبر والحدث الأصغر فلا بد من المبادرة إلى صلاة الفجر في أول وقتها لأن القاعدة الأصولية تقول "ما لا يتم الواجب إلا به فهو واجب كوجوبه" حيث لا يتم أداء صلاة الفجر أداءً صحيحاً إلا بالغسل فالغسل واجب مثل وجوب المبادرة إلى الصلاة وإذا لم يكن معه ماء ولم يتمكن أن يحصل عليه في تلك الساعة فاللازم شرعاً أن يتيمم ويصلي صلاة الفجر فإذا وجد الماء بعد الصلاة فعليه أن يغتسل لأجل أن يتمكن من أداء الصلاة المفروضة وهي صلاة الظهر وهكذا إن كان معه ماء ولكن غسله بالماء سيضره فعليه أن يتيمم إلى أن يزول ضرره باستعمال الماء فيغتسل ويصلي الصلوات القادمة ولا يجوز له أن يترك الصلاة في وقتها المحدد لعدم وجود الماء أو كون الماء سيضره فعليه أن يتيمم فإن لم يحصل على تراب طاهر فلا مانع له أن يتيمم بالأحجار بدلاً من التراب وقد اختلف العلماء في هذه المسألة على قولين:

1) أن التيمم لا يكون بالأحجار وإنما يكون بالتراب.

2) أن التيمم يكون بالتراب ويكون بالأحجار والأحوط هو التيمم بالتراب لكن إذا لم يجد المصلي تراباً فلا مانع من التيمم بالأحجار فهو أفضل من أن يصلي على الحالة.

س: هل يجوز أن أقوم بتوسعة مسجد مجاور للقبور ونقل جثث الموتى إلى مكان آخر وذلك لأننا مضطرون لتوسعة المسجد المذكور أفيدونا وشكراً؟

(1) صحيح البخاري: كتاب أخبار الأحاد: باب ما جاء في إجازة خبر الواحد الصدوق في الأذان والصلاة والصوم والفرائض والأحكام. حديث رقم (2275) بلفظ: عَنْ عَلِيٍّ - رضي الله عنه - أَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - بَعَثَ جَيْشًا وَأَمَّرَ عَلَيْهِمْ رَجُلًا فَأَوْقَدَ نَارًا وَقَالَ ادْخُلُوهَا فَأَرَادُوا أَنْ يَدْخُلُوهَا وَقَالَ آخَرُونَ إِنَّمَا فَرَرْنَا مِنْهَا فَذَكَرُوا لِلنَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - فَقَالَ لِلَّذِينَ أَرَادُوا أَنْ يَدْخُلُوهَا لَوْ دَخَلُوهَا لَمْ يَزَالُوا فِيهَا إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ وَقَالَ لِلْآخَرِينَ لَا طَاعَةَ فِي مَعْصِيَةٍ إِنَّمَا الطَّاعَةُ فِي الْمَعْرُوفِ.

أخرجه مسلم في الإمارة 3424 , 3425 , والنسائي في البيعة 4134 , وأبو داود في الجهاد 2256 , وأحمد في مسند العشرة المبشرين بالجنة 588 , 686.

أطراف الحديث: المغازي 3995 , الأحكام 6612.

نيل الأماني فتاوى الشيخ العمراني · الصفحة ١٣٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

نيل الأماني فتاوى الشيخ العمرانيص ١٣٣