تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

سورة الصافات! " والصافات صفا * فالزاجرات زجرا * فالتاليات ذكرا " . هذا وصف لموكب الوحى وهو نازل على قلب خاتم الرسل يقوده جبريل الأمين وتحفه الملائكة الكرام.. وهو قسم لتوكيد الحقيقة الكبرى فى هذا الوحى: وحدانية الله سبحانه. ومع أن جبريل هو المسئول عن الوحى، فإن ملائكة كثيرين تنزل معه تشريفا للرسالة وتنويها بخطرها " ينزل الملائكة بالروح من أمره على من يشاء من عباده أن أنذروا أنه لا إله إلا أنا فاتقون ". وهى إلى جانب ذلك تطرد الشياطين المتطفلة على أخبار الوحى ليبتعدوا عن مساره! ويبدأ الذكر من عند الرحمن تبارك اسمه كما جاء فى الحديث " إذا قضى الله الأمر فى السماء ضربت الملائكة بأجنحتها، خضعانا لقوله كأنه سلسلة على صفوان- أى يسمع لخفق أجنحتها صوت كصلصلة الحديد على الحجر! " حتى إذا فزغ عن قلوبهم "- ذهبت الرهبة- "قالوا ماذا قال ربكم قالوا الحق وهو العلي الكبير" . ووصف الإله الواحد بأنه " رب السماوات والأرض وما بينهما ورب المشارق". أى مطالع الشمس، وهى تختلف زمانا ومكانا فى فصول السنة الأربعة. وقد تضمن صدر السورة حقيقتين: الأولى التوحيد والأخرى البعث، وكلتاهما مرفوضة للمشركين " إنهم كانوا إذا قيل لهم لا إله إلا الله يستكبرون * ويقولون أئنا لتاركو آلهتنا لشاعر مجنون " ؟ وتكذيب الحقيقة لا يجدى، فالحق فارض نفسه حتما. وفى تقرير الجزاء الأخير يرسم القرآن صورتين من مشاهد القيامة، ويعجل بعرضهما فى الدنيا لعل المنكرين يعتبرون " وقفوهم إنهم مسئولون * ما لكم لا تناصرون * بل هم اليوم مستسلمون * وأقبل بعضهم على بعض يتساءلون * قالوا إنكم كنتم تأتوننا عن اليمين * قالوا بل لم تكونوا مؤمنين " . ص _346

نحو تفسير موضوعي · الصفحة ٣٤١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

نحو تفسير موضوعيص ٣٤١