تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

هذا النحو لا يعطى فرصة لعمل شىء ولا التوصية بشىء، ثم ينشر العباد إلى ربهم للحساب بعد أن تهمد كل حركة على ظهر الأرض، ويواجه الناس ما قدموا... " فإذا هم من الأجداث إلى ربهم ينسلون * قالوا يا ويلنا من بعثنا من مرقدنا هذا ما وعد الرحمن وصدق المرسلون " . ص _344

وفى الآيات وصف رائق لأهل الجنة يشرح ما ينعمون به ويحبرون فيه. أما أهل النار فيسمعون التبكيت على ما أسلفوا " ألم أعهد إليكم يا بني آدم أن لا تعبدوا الشيطان إنه لكم عدو مبين * وأن اعبدوني هذا صراط مستقيم * ولقد أضل منكم جبلا كثيرا أفلم تكونوا تعقلون.. " ؟ ومع أن أساس هذا الفصل هو البعث والجزاء، فقد حوى معانى أخرى من دلائل العظمة الإلهية، ومظاهر النعمة التى خص بها بنو آدم. ثم عاد الكلام مرة ثانية إلى أدلة البعث فى صورة حوار طريف " وضرب لنا مثلا ونسي خلقه قال من يحيي العظام وهي رميم * قل يحييها الذي أنشأها أول مرة وهو بكل خلق عليم " . إن الذى بدأ الخلق أولا لا يعييه أن يعيد الخلق كرة أخرى!! ثم لفت القرآن نظرنا إلى حقيقة علمية فى عناصر الكون. إننا نتنفس فنأخذ من الهواء "الأوكسيجين " ثم نرده " كربونا "، ويتنفس النبات فيأخذ الكربون ويرسل " الأوكسيجين ". ويتراكم غاز الكربون الذى يأخذه النبات ويتجمد فى كيانه جذوعا وأغصانا وأوراقا، لا تلبث أن تكون حطبا محترقا " الذي جعل لكم من الشجر الأخضر نارا فإذا أنتم منه توقدون " . إن هذه الوظائف الطبيعية من آيات الله الذى يخرج الحى من الميت ويخرج الميت من الحى. وهذا السلوك ظاهر فى النبات الذى يخرج من التربة حيا وسط عناصرها مدة " فسبحان الذي بيده ملكوت كل شيء وإليه ترجعون " . ص _345

نحو تفسير موضوعي · الصفحة ٣٤٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

نحو تفسير موضوعيص ٣٤٠