تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقوله : " وَجَعَلْنَا مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ سَدّاً وَمِنْ خَلْفِهِمْ سَدّاً فَأَغْشَيْنَاهُمْ فَهُمْ لا يُبْصِرُونَ" (يّس:9) .

الذريعة :

قال في لسان العرب : الذَّرِيعة: الوسيلة المفضية إلى الشّيء ، وقد تَذَرَّع فلان بذَريعةٍ أَي توسَّل، والجمع الذرائعُ.

يقال : فلان ذريعتي إليك أي سببي وَصِلَتي الّذي أتسبّب به إليك . والذّريعة السّبب إلى الشّيء ، وأصله أنّ الذّريعة في كلامهم جَمَلٌ يُخْتَلُ به الصّيد يمشي الصّيّاد إلى جنبه فيستتر ويرمي الصّيد إذا أمكنه ، وذلك الجمل يُسَيَّبٌ أوّلاً مع الوحش حتّى تألفه .

ويمكن القول أن في الذريعة معنى التحايل والمخاتلة .

التعريف الإصطلاحي :

بالنظر إلى التعريف اللغوي للذريعة يتبين أن بين الوسيلة والذريعة اتفاق من جهة المعنى العام ، وهي ما يتوصل به إلى الشيء .

سواء كان هذاالشيء مصلحة أو مفسدة .

وهذا هو المعنى العام للذريعة .

لكن اصطلح الفقهاء على أن الذرائع هي : الطرق المفضية إلى المفاسد - خاصة - .أو هي : الأشياء الّتي ظاهرها الإباحة ويتوصّل بها إلى فعل محظور .

قال القرطبى:..[ عند بيان الآية 104 من سورة البقرة] والذريعة عبارة عن أمر غير ممنوع لنفسه يخاف من ارتكابه الوقوع في ممنوع....

ومعنى سدّ الذّريعة : حسم مادّة وسائل الفساد دفعاً لها إذا كان الفعل السّالم من المفسدة وسيلةً إلى مفسدة - وإن لم يُقصد بها المفسدة - .

قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله : والذريعة : ما كانت وسيلة وطريقاً إلى الشيء ، لكن صارت في عرف الفقهاء عبارة عما أفضت إلى فعل محرم - ولو تجردت عن ذلك الإفضاء لم يكن فيها مفسدة - ولهذا قيل : الذريعة : الفعل الذي ظاهره أنه مباح وهو وسيلة إلى فعل المحرم أ.هـ - الفتاوىالكبرى 6 / 172

دليل اعتبارها .

قاعدة سدّ الذرائع هي من القواعد المختلف فيها بين أهل العلم من جهة اعتبار كونها دليلاً شرعياً يصحّ بها التحليل والتحريم .

نحو فقه واع. . سد الذريعة · الصفحة ٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

نحو فقه واع. . سد الذريعةص ٣