تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الإيمان بالرسل

الرسل: جمع (رسول) بمعنى: (مُرسَل) أي مبعوث بإبلاغ شيء.

والمراد هنا: من أوحي إليه من البشر بشرع وأُمر بتبليغه.

وأول الرسل نوح - عليه السلام - وآخرهم محمد ﷺ.

قال الله تعالى: (إِنَّا أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ كَمَا أَوْحَيْنَا إِلَى نُوحٍ وَالنَّبِيِّينَ مِن بَعْدِهِ) [سورة النساء: ١٦٣] .

وفي صحيح البخاري عن أنس بن مالك t في حديث الشَّفاعة أن النبي ﷺ: (ذكر أن الناس يأتون إلى آدم؛ ليشفع لهم، فيعتذر إليهم ويقول: ائتوا نوحًا أول رسولٍ بعثه الله) وذكر تمامَ الحديث (١) .

وقال الله تعالى في محمد ﷺ: (مَّا كَانَ مُحَمَّدٌ أَبَا أَحَدٍ مِّن رِّجَالِكُمْ وَلَكِن رَّسُولَ اللَّهِ وَخَاتَمَ النَّبيِّينَ) [سورة الأحزاب] .

ولم تخلُ أمةٌ من رسول، يبعثه الله تعالى بشريعة مستقلة إلى قومه، أو نبي يوحى إليه بشريعة من قبله؛ ليجددها، قال الله تعالى: (وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَّسُولًا أَنِ اعْبُدُواْ اللهَ وَاجْتَنِبُواْ الطَّاغُوتَ) [سورة النحل: ٣٦]

وقال تعالى: (وَإِن مِّنْ أُمَّةٍ إِلا خلا فِيهَا نَذِيرٌ) [سورة فاطر: ٣٦] .

وقال تعالى: (إِنَّا أَنزَلْنَا التَّوْرَاةَ فِيهَا هُدًى وَنُورٌ يَحْكُمُ بِهَا النَّبِيُّونَ الَّذِينَ أَسْلَمُواْ لِلَّذِينَ هَادُواْ) [سورة المائدة: ٤٤] .

والرسل بشر مخلوقون، ليس لهم من خصائص الربوبية والألوهية شيء، قال الله تعالى عن نبيه محمد ﷺ وهو سيد الرسل، وأعظمهم جاهًا عند الله: (قُل لاَّ أَمْلِكُ لِنَفْسِي نَفْعًا وَلاَ ضَرًّا إِلاَّ مَا شَاء اللهُ وَلَوْ كُنتُ أَعْلَمُ الْغَيْبَ لاَسْتَكْثَرْتُ

مِنَ الْخَيْرِ وَمَا مَسَّنِيَ السُّوءُ إِنْ أَنَاْ إِلاَّ نَذِيرٌ وَبَشِيرٌ لِّقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ) [سورة الأعراف: ١٨٨] .

وقال تعالى: (قُلْ إِنِّي لا أَمْلِكُ لَكُمْ ضَرًّا وَلا رَشَدًا * قُلْ إِنِّي لَن يُجِيرَنِي مِنَ اللَّهِ أَحَدٌ وَلَنْ أَجِدَ مِن دُونِهِ مُلْتَحَدًا) [سورة الجن: ٢١، ٢٢] .

(١) رواه البخاري، كتاب الرقاق، باب صفة الجنة والنار، رقم (٦١٩٧)

نبذة في العقيدة الإسلامية · الصفحة ٤٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

نبذة في العقيدة الإسلاميةص ٤٨