تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أسس العقيدة الإسلامية

الدين الإسلامي: - كما سبق - عقيدة وشريعة، وقد أشرنا إلى شيء من شرائعه، وذكرنا أركانه التي تعتبر أساسًا لشرائعه.

أما العقيدة الإسلامية: فأسسها الإيمان بالله، وملائكته، وكتبه، ورسله، واليوم الآخر، والقدر: خيره، وشره.

وقد دلَّ على هذه الأسس كتاب الله، وسنة رسوله ﷺ.

ففي كتاب الله- تعالى- يقول: (لَّيْسَ الْبِرَّ أَن تُوَلُّواْ وُجُوهَكُمْ قِبَلَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ وَلَكِنَّ الْبِرَّ مَنْ آمَنَ بِاللهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ وَالْمَلآئِكَةِ وَالْكِتَابِ وَالنَّبِيِّينَ) [سورة البقرة: ١٧٧] .

ويقول في القدر: (إِنَّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْنَاهُ بِقَدَرٍ * وَمَا أَمْرُنَا إِلاَّ وَاحِدَةٌ كَلَمْحٍ بِالْبَصَرِ) [سورة القمر: ٤٩، ٥٠] .

وفي سنة رسول الله ﷺ يقول النبي ﷺ مجيبًا لجبريل حين سأله عن الإيمان: (الإيمان: أنْ تؤمنَ بالله، وملائكته، وكتبه، ورسله، واليوم الآخر، وتؤمن بالقدر: خيره وشره) (١) .

الإيمان بالله تعالى

فأما الإيمان بالله فيتضمَّنُ أربعة أمور:

الأول: الإيمان بوجود الله- تعالى -:

وقد دلَّ على وجوده - تعالى -: الفطرة، والعقل، والشرع، والحس.

١- أما دلالة الفطرة على وجوده - سبحانه-: فإنَّ كل مخلوق قد فُطِرَ على الإيمان بخالقه من غير سبق تفكير، أو تعليم، ولا ينصرف عن مقتضى هذه الفطرة إلاَّ من طرأ على قلبه ما يصرفه عنها؛ لقول النبي ﷺ: (ما من مولود إلا ويولدُ على الفطرة، فأبواهُ يهودانه، أو ينصرانه، أو يمجسانه) (٢) .

٢- وأما دلالة العقل على وجود الله- تعالى - فلأن هذه المخلوقات: سابقها

(١) رواه مسلم، كتاب الإيمان، باب بيان الإيمان والإسلام والإحسان، رقم (٩٣) .

(٢) رواه البخاري، كتاب الجنائز، باب ما قيل في أولاد المشركين، رقم (١٣١٩) .

نبذة في العقيدة الإسلامية · الصفحة ٣٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

نبذة في العقيدة الإسلاميةص ٣٤