تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

النبي صلى الله عليه وسلم لعدي : إذا أرسلت كلبك فأخذه وقتله فكل قال : فالقول بظاهر الكتاب والسنة واجب ، ولا يجوز أن يستثنى منهما إلا بكتاب أو سنة . والله أعلم . فرع في مذاهبهم في ضبط تعليم الجارحة قد ذكرنا أن مذهبنا أنه يشترط في مصيره معلما أربعة شروط ، وأنه يشترط تكرره بحيث يقول أهل الخبرة : إنه صار معلما وأوضحنا ذلك ، ولم يعتبر أصحابنا عدد المرات في ذلك ، بل اعتبروا العرف كما ذكرنا . قال العبدري : وقال مالك : المعلم الذي يفقه عن مرسله فيأتمر إذا أمره ، وينزجر إذا زجره ، ولا يشترط ترك الأكل فيه ، سواء الكلب وغيره . وقال أبو حنيفة يعتبر تكرر ذلك مرتين ، وفي رواية عنه لا تقدير في التعليم ، بل إذا وقع في نفس صاحبه مصيره معلما حل صيده ، وقال أحمد : حده أن يصطاد ولا يأكل ، قال : وليس له حد كتعلم الصناعات ، وبهذا قال داود ، وقال أبو يوسف ومثلهمحمد : وهو أن يصطاد ثلاث مرات ، ولا يأكل . وحكى ابن المنذر عن ربيعة أنه قال : إذا دعا الكلب فأجاب وزجره فأطاع فمعلم وأما : الطيور فما أجاب منها إذا دعى فمعلم ، ومثله عن أبي ثور إلا أنه قال : ما لم يأكل ، وحكى ابن المنذر عن بعض العلماء حصول التعلم بمرة . فرع : في مذاهبهم في اصطياد المسلم بكلب أو طائر علمه مجوسي . مذهبنا أنه حلال ، ويحل ما قتله قال العبدري : وبه قال الفقهاء كافة ، قال ابن المنذر : وبه قال سعيد بن المسيب والحكم والزهري ومالك وأبو حنيفة وأبو ثور ، وهو أصح الروايتين عن عطاء قال : وممن كرهه جابر بن عبد الله والحسن البصري وعطاء ومجاهد والنخعي والثوري وإسحاق بن راهوية ، وكره الحسن الاصطياد بكلب اليهودي والنصراني ، وقال أحمد بن حنبل وإسحاق : كلب اليهودي والنصراني أهون . فرع : قال ابن المنذر : روينا عن ابن عباس قال : إذا قتل الكلب الصيد فأكل منه فاضربه حتى يمسك عليك . فرع : المعروف في اللغة أن قولهم أشلى الكلب ، أي استدعاه ، وأما إرساله فيقال فيه : أغراه ، واستعمال المصنف له هنا وفي التنبيه على وفق هذا المشهور في اللغة . وقال الشافعي في المختصر : كل معلم من كلب أو فهد أو نمر فكان إذا أشلى استشلى وإذا أخذ

المجموع · الجزء ٩ · الصفحة ٩٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المجموعج ٩ · ص ٩٢