تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أكلها من الصيد على المذهب وبه قطع المصنف وكثيرون وحكى إمام الحرمين والخراسانيون فيه قولين قال : الإمام : ولا نطمع في انزجارها بعد الطيران قال : ويبعد أيضا اشتراط انكفافها في أول الأمر ، والله أعلم . فرع : قال المصنف والأصحاب : هذه الأمور المشترطة في التعلم يشترط تكررها ، ليغلب على الظن تأدب الجارحة ، ومصيرها معلمة ، والرجوع في عدد ذلك إلى أهل الخبرة بالجوارح ، هذا هو المذهب ، قال الرافعي : وهو مقتضى كلام الجمهور ، وفيه وجه أنه يشترط تكرر ثلاث مرات ، ووجه ثالث أنه يكفي مرتان ، والصحيح الأول . فرع في مذاهب العلماء ذكرنا أن مذهبنا جواز الاصطياد يجمع الجوارح المعلمة من السباع والطير ، كالكلب الأسود وغيره ، والفهد والنمر ، والبازي والعقاب والصقور كلها ، قال العبدري : وبهذا قال أكثر الفقهاء قال : وعن ابن عمر ومجاهد أنهما كرها صيد البازي وغيره من الطيور ، وقال الحسن البصري والنخعي وقتادة وأحمد وإسحاق : يجوز بذلك كله إلا الكلب الأسود البهيم ، قال ابن المنذر : قال أحمد : ما أعلم أحدا يرخص فيه إذا كان بهيما ، قال ابن المنذر : وقال عوام أهل العلم من أهل المدينة وأهل الكوفة بإباحة صيد الكلب الأسود كغيره ، وممن روى عنهم البيهقي جواز أكل صيد الطيور كالصقور : سلمان الفارسي وابن عباس وعطاء وعكرمة وسعيد بن جبير ، حكاه أبو الزناد عن فقهاء المدينة الذين ينتهى إلى قولهم ، وحكاه ابن المنذر عن ابن عباس وطاوس وعطاء ويحيى بن أبي كثير والحسن البصري ومالك وأبي حنيفة وأبي ثور ومحمد . واحتج لابن عمر ومجاهد بقوله تعالى : وما علمتم من الجوارح مكلبين المائدة : 4 فخصه بالكلاب . واحتج أصحابنا للحسن وموافقيه بحديث جابر أن النبي صلى الله عليه وسلم أمر بقتل الكلاب ، ثم نهى عن قتلها وقال : عليكم بالأسود البهيم ذي النقطتين فإنه شيطان رواه مسلم في صحيحه . واحتج أصحابنا بقوله تعالى : وما علمتم من الجوارح مكلبين المائدة : 4 قالوا : والجوارح تطلق على السباع والطيور . والجارحة الكاسب ،

المجموع · الجزء ٩ · الصفحة ٩٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المجموعج ٩ · ص ٩٠