تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال المصنف رحمه الله تعالى : والمستحب أن تنحر الإبل معقولة من قيام ، لما روى أن ابن عمر رضي الله عنهما رأى رجلا اضجع بدنة فقال : قياما ، سنة أبي القاسم صلى الله عليه وسلم وتذبح البقر والغنم مضجعة ، لما روى أنس رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ضحى بكبشين اقرنين املحين ، ذبحهما بيده ، ووضع رجله على صفاحهما وسمى وكبر والبقر كالغنم في الذبح فكان مثله في الاضطجعاع والمستحب أن توجه الذبيحة إلى القبلة لأنه لا بد لها من جهة فكانت جهة القبلة أولى ، والمستحب أن يسمى الله تعالى على الذبح ، لما روى عدي بن حاتم قال : سألت النبي صلى الله عليه وسلم عن الصيد فقال : إذا رميت بسهمك فاذكر اسم الله عليه وكل فإن ترك التسمية لم يحرم ، لما روت عائشة رضي الله عنها أن قوما قالوا : يا رسول الله إن قوما من الأعراب يأتون باللحم لا ندري أذكروا اسم الله تعالى عليه أم لا فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : اذكر اسم الله تعالى عليه وكل . والمستحب أن يقطع الحلقوم والمرىء والودجين ، لأنه أوحي وأروح للذبيحة فإن اقتصر على قطع الحلقوم والمرىء أجزأه ، لأن الحلقوم مجرى النفس ، والمرىء مجرى الطعام ، والروح لا تبقى مع قطعهما ، والمستحب أن ينحر الإبل ويذبح البقر والشاة ، فإن خالف ونحر البقر والشاة وذبح الإبل أجزأه ، لأن الجميع موت من غير تعذيب ، ويكره أن يبين الرأس وأن يبالغ في الذبح إلى أن يبلغ النخاع ، وهو عرق يمتد من الدماغ ، ويستبطن الفقار إلى عجب الذنب لما روى عن عمر رضي الله عنه أنه نهى عن النخع ولأن فيه زيادة تعذيب فإن فعل ذلك لم يحرم لأن ذلك يوجد بعد

المجموع · الجزء ٩ · الصفحة ٨٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المجموعج ٩ · ص ٨٠