تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

حصول الذكاة . وإن ذبحه من قفاه فإن بلغ السكين الحلقوم والمرىء وقد بقيت فيه حياة مستقرة حل ، لأن الذكاة صادفته وهو حي ، وإن لم يبق فيه حياة مستقرة إلا حركة مذبوح لم يحل ، لأنه صار ميتا قبل الذكاة ، فإن جرح السبع شاة فذبحها صاحبها وفيها حياة مستقرة حلت ، وإن لم يبق فيها حياة مستقرة لم تحل ما روى أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لأبي ثعلبة الخشني : وإن رد عليك كلبك غنمك وذكرت اسم الله عليه ، وأدركت ذكاته فذكه ، وإن لم تدرك ذكاته فلا تأكله والمستحب إذا ذبح أن لا يكسر عنقها ، ولا يسلخ جلدها قبل أن تبرد لما روى أن الفرافصة قال لعمر رضي الله عنه إنكم تأكلون طعاما لا نأكله فقال : وما ذاك يا أبا حسان فقال : تعجلون الانفس قبل أن تزهق ، فأمر عمر رضي الله عنه مناديا ينادي إن الذكاة في الحلق واللبة لمن قدر ولا تعجلوا الأنفس حتى تزهق . + الشرح : أما حديث ابن عمر وحديث أنس وحديث عدي فرواها البخاري ومسلم ، ولفظ روايتي البخاري ومسلم في حديث ابن عمر رضي الله عنهما : ابعثها مقيدة سنة أبي القاسم صلى الله عليه وسلم وحذف منه المصنف مقيدة وأما : حديث عائشة فصحيح رواه البخاري وآخرون ، وسبق إيضاحه مع غيره مما في معناه ، في فرع مذاهب العلماء في التسمية في باب الأضحية وأما : حديث أبي ثعلبة فروى البخاري ومسلم بعضه ولفظهما أن النبي صلى الله عليه وسلم قال له : وما صدت بكلبك الذي ليس بمعلم فأدركت ذكاته فكل وأما : الأثر عن عمر فصحيح ، صححه ابن المنذر ، وذكره البخاري في صحيحه عن ابن عمر . وقوله : في حديث ابن عمر : قياما مقيدة أي معقولة إحدى الرجلين وقوله : سنة أبي القاسم صلى الله عليه وسلم هو بنصب سنة ، أي الزم سنة أو افعلها ، ويجوز رفعه أي هذه سنة ، والأعراب بفتح الهمزة ساكن البادية ، والمرىء بفتح الميم وآخره همزة ممدودة والروح يذكر ويؤنث ، لغتان ، والنخاع بكسر النون وفتحها وضمها ثلاث لغات حكاهن صاحب المحكم وآخرون ، والنخع بفتح النون وإسكان الخاء وقد فسره المصنف ، قال الأزهري : النخع للذبيحة أن يعجل الذابح فبلغ القطع إلى النخاع ، قال ابن الأعرابي : والنخاع خيط أبيض يكون داخل عظم الرقبة ، ويكون ممتدا إلى الصلب ، قال : قال ابن الأعرابي أيضا : هو خيط الفقار المتصل

المجموع · الجزء ٩ · الصفحة ٨١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المجموعج ٩ · ص ٨١