تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

على غيره والأصح : أنه يصير ميتة فإن قلنا : يصير ميتة أكل الميتة وإلا فالصيد والطريق الثاني إن قلنا : يصير ميتة أكل الميتة ، وإلا فأيهما يأكل فيه قولان ، ودليل الجميع في الكتاب ، ومن الأصحاب من حكى في المسألة ثلاثة أقوال أو أوجه أصحها : يلزمه أن يأكل الميتة والثاني : يلزمه أكل الصيد والثالث : يتخير ، وحكاه الدارمي عن أبي علي ابن أبي هريرة ، والصحيح على الجملة وجوب أكل الميتة . ولو وجد المحرم لحم صيد مذبوح وميتة ، فإن كان ذابحه حلالا ذبحه لنفسه فهذا مضطر وجد ميتة وطعام الغير ، وقد سبق حكمه ، وإن ذبح هذا المحرم قبل إحرامه فهو واجد طعام حلال لنفسه ، فليس مضطرا ، فإن ذبحه في الإحرام أو ذبحه محرم آخر وقلنا : هو حرام على كل أحد فثلاثة أوجه أصحها : يتخير بينهما والثاني : يتعين لحم الصيد والثالث : الميتة ، وقال الدارمي : إن قلنا : إنه ميتة أكل من أيهما شاء ، وغير الصيد أولى ، وإن قلنا : ليس بميتة فوجهان أحدهما : يأكله والثاني : يأكل الميتة ، ولو وجد المحرم صيدا وطعام الغير فثلاثة أوجه أو أقوال ، سواء جعلناه ميتة أم لا أحدها : يتعين الصيد والثاني : الطعام والثالث : يتخير هذا إذا كان مالك الطعام غائبا ، فإن حضر ومنعه تعين الصيد ، وإن بذله تعين الطعام صرح به الدارمي وغيره ، وإن وجد ميتة وصيدا وطعام الغير ، فسبعة أوجه ، ذكرها إمام الحرمين وغيره أصحها : يتعين الميتة والثاني : الصيد والثالث : الطعام والرابع : يتخير بين الثلاثة والخامس : يتخير بين الطعام والميتة والسادس : يتخير بين الصيد والميتة والسابع : بين الصيد والطعام . فرع : إذا لم نجعل ما يذبحه المحرم من الصيد ميتة ، فهل على المضطر قيمة ما أكله منه فيه وجهان بناء على القولين في المحرم ، هل يستقر ملكه على الصيد . العاشرة : إذا وجد ميتتان إحداهما من جنس المأكول دون الأخرى ، أو إحداهما طاهرة في الحياة دون الأخرى ، كشاة وحمار ، أو كلب ، فهل يتخير بينهما أم تتعين الشاة فيه وجهان أصحهما : ترك الكلب والتخيير في الباقي ، والله أعلم . الحادية عشرة : لا يجوز للعاصي بسفره أكل الميتة حتى يتوب . هذا هو الصحيح المشهور ، لقول الله تعالى : فمن اضطر غير باغ ولا عاد فلا إثم عليه البقرة : 173 وفيه وجه ضعيف أنها تحل له ، وقد سبق بيان المسألة واضحة في باب مسح الخف ، وباب صلاة المسافر . الثانية عشرة : نص الشافعي رحمه الله أن المريض إذا

المجموع · الجزء ٩ · الصفحة ٤٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المجموعج ٩ · ص ٤٤