تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الصحة . والثاني : فيه قولان ، ولو جمع في شهادته بين مقبول وغيره كشهادته لابنه وأجنبي ففي قبولها في حق الأجنبي هذا الخلاف المذهب : القبول . فرع : إذا باع ماله وغيره ، وصححنا العقد في ماله ، فإن كان المشتري جاهلا بالحال فله الخيار في فسخ البيع ، فإن فسخ فذاك ، وإن أجاز فكم يلزمه من الثمن فيه قولان مشهوران أصحهما : صحة حصة المملوك فقط إذا وزع على القيمتين ، لأنه لم يبذل جميع العوض إلا في مقابلتهما فلا يؤخذ منه جميعه في مقابلة أحدهما والثاني : يلزمه جميع الثمن ، لأن ما لا يقبل العقد لا ثمن له ، فيصير العوض في مقابلة الآخر . ثم في موضع القولين طريقان مشهوران ذكرهما المصنف والأصحاب أصحهما : أنهما مخصوصان بما إذا كان المبيع مما يتقسط الثمن عليه بالقيمة فإن كان مما يتقسط على أجزائه فالواجب القسط قطعا ، لأن حصته معلومة من غير تقويم وأصحهما : طرد القولين في الحال ، ورجح المصنف والأصحاب هذا الطريق ، لأن الشافعي نص في كتاب الأم وغيره على القولين في بيع الثمرة قبل إخراج الزكاة ، والثمرة بتقسط الثمن عليها بالأجزاء ، فإن المصنف والأصحاب : فإن قلنا : الواجب جميع الثمن فلا خيار للبائع ، لأنه لا ضرر عليه فإن قلنا : بالقسط فوجهان ، قال الشيخ أبو حامد في تعليقه : وقيل : هما قولاه أحدهما : له الخيار لتبعيض الثمن وأصحهما : لا خيار له ، لأنه لم يلحقه نقص فيما يخص ملكه . هذا كله إذا كان المشتري جاهلا ، فإن كان عالما بالحال فلا خيار له قطعا كما لو اشترى معيبا عالما بعيبه ، وفيما يلزمه من الثمن طريقان المذهب : أنه على القولين أصحهما : القسط والثاني : جميعه والطريق الثاني : القطع بجميع الثمن ، لأنه التزمه عالما ، وهذا فاسد ، فإنه إنما التزمه في مقابلة العبدين فلم يلزمه في مقابلة الحلال إلا حصته . ولو اشترى عبدا وحرا ، أو خلا وخمرا ، أو مذكاة وميتة ، أو شاة وخنزيرا ، وصححنا العقد فيما يقبله ، وكان المشتري جاهلا بالحال فأجاز ، أو عالما ، ففيما يلزمه الطريقان المذهب : طرد القولين أصحهما : القسط والثاني : الجميع والطريق الثاني : الجميع ، وهذا الطريق وإن كان فيه احتمال في صورة العلم فهو غلط في صورة الجهل ، وهذا الطريق قول صاحب التلخيص وابن أبي هريرة والمارودي ، وممن حكاه الدارمي وأبو علي الطبري في الإفصاح والبغوي ، وإن أوجبنا القسط في هذه الصورة ففي كيفية توزيع الثمن على هذه الأشياء أوجه أشهرها : وبه قطع الدارمي والبغوي وآخرون ، ونقله إمام الحرمين عن طوائف من أصحاب القفال ، أنه يقدر الحر عبدا والميتة مذكاة والخنزير شاة ، ويوزع الثمن عليهما

المجموع · الجزء ٩ · الصفحة ٣٦٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المجموعج ٩ · ص ٣٦٦