باعتبار الأجزاء والثاني : يقدر الخمر خلا والخنزير بقرة الثالث : ينظر إلى قيمتها عند من يرى لها قيمة ، وصحح الغزالي هذا الوجه ، وهو احتمال لإمام الحرمين ، وضعفه الإمام فقال : وكل هذا خبط ، والله سبحانه أعلم . ولو نكح مسلمة ومجوسية ، حرة وأمة في عقد ، وصححنا نكاح المسلمة الحرة فطريقان ، المذهب وبه قطع الجماهير أنه لا يلزمه جميع المسمى ، وله الخيار في رد المسمى والرجوع إلى مهر المثل ، حكاه إمام الحرمين عن الشيخ أبي علي السنجي ، وضعفه جدا ، وقال : هذا لم أره لغيره وهو ضعيف جدا لأن فيه إجحافا بالزوج ، لأنه لا خيار له في النكاح . وأما : تخييره في رد المسمى والرجوع إلى مهر المثل فلا يزول به الإجحاف ، لأن مهر المثل قد يكون بقدر المسمى أو أكثر فإنا قلنا : بالمذهب : إنه لا يلزمه جميع المسمى ، ففيما يلزمه قولان أصحهما : مهر المثل والثاني : قسطها من المسمى ، إذا وزع على مهر مثلها ، ومهر مثل المجوسية أو الأمة ، وإذا اختصرت الخلاف جاء ثلاثة أقوال كما حكاه الشيخ أبو علي وإمام الحرمين أصحها : الواجب مهر المثل والثاني : قسطها من المسمى والثالث : جميع المسمى ، وهو شاذ ضعيف . فرع : لو باع ربويا بجنسه خرج بعض أحد العوضين مستحقا ، وصححنا العقد في الباقي ، فأجاز المشتري فالواجب قسطه من الثمن بلا خلاف لأن المفاضلة بينها حرام ، كذا نقله البغوي وغيره . فرع : لو باع معلوما ومجهولا بثمن واحد ، كقوله : بعتك هذا العبد وعبدا آخر ، والجميع له ، لم يصح في المجهول قطعا وأما المعلوم فقال المصنف والأصحاب يبنى على ما لو كانا معلومين ، وأحدهما ليس له فإن قلنا : هناك لا يصح فيما هو له لم يصح هنا في المعلوم وإن قلنا : هناك يصح ، فهنا قولان بناء على أنه كم يلزمه من الثمن إن قلنا : جميعه ، صح ولزمه هنا أيضا جميع الثمن وإن قلنا : القسط وهو الأصح لم يصح هنا في المعلوم ، لتعذر التقسيط ، وحكى البغوي والرافعي وغيرهما هذا قولا شاذا أنه يصح في المعلوم ، ويثبت للمتشري الخيار ، فإن أجاز لزمه جميع الثمن قطعا ، والمذهب فساد البيع في المعلوم . فرع : محل الفرعين في مسائل الكتاب إذا اتحدت الصفقة دون ما إذا تعددت ،
المجموع · الجزء ٩ · الصفحة ٣٦٧
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
المجموعج ٩ · ص ٣٦٧
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي