تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فإن سمى الموكل في الشراء صح قطعا ، وإلا فوجهان مبنيان على الوجهين في أن العقد يقع أولا للموكل أم للوكيل ثم ينتقل إلى الموكل أصحهما : للموكل ، فيصح هنا والثاني : للوكيل ، فلا يصح ، وممن ذكر الفرع إمام الحرمين وآخرون . فرع : لو اشترى الكافر مرتدا وقلنا : لا يصح شراؤه مسلما ، ففي صحة شرائه المرتد وجهان ، حكاهما إمام الحرمين وآخرون الأصح : لا يصح له لبقاء الإسلام ، قال الإمام : هما مبنيان على الخلاف فيما إذا قتل المرتد ذميا هل يقتل به . فرع : لو كان للكافر عبد مسلم ورثه ، أو أسلم عنده ، فباعه بثوب ، ثم وجد بالثوب عيبا فهل له رد الثوب بالعيب واسترداد العبد فيه ثلاثة أوجه أصحها : له ذلك ، ثم يؤمر بإزالة الملك في العبد والثاني : ليس له ذلك ، كيلا يدخل المسلم في ملكه باختياره والثالث : يرد الثوب ولا يرجع في العبد ، بل يسترد قيمته ويصير كالتالف ، وممن ذكر الخلاف في رد الثوب إمام الحرمين والغزالي ، فالصواب القطع بجواز رد الثوب ، وبه جزم البغوي والمتولي وآخرون ، ونقل المتولي اتفاق الأصحاب عليه . أما : إذا وجد مشتري العبد عيبا ففي رده واسترداده الثوب طريقان حكاهما إمام الحرمين وغيره أحدهما : ونسبه إمام الحرمين إلى بعض المحققين القطع بالجواز ، لأن ملك الكافر له هنا يقع بغير اختياره والثاني : أنه على الوجهين ، وبه قال الشيخ أبو محمد ، لأنه كما يمنع الكافر من تملكه ، يمنع المسلم من تمليكه إياه ، ويرجع بأرش العيب . فرع : إذا صححنا شراء الكافر عبدا مسلما أو مصحفا ، فإن علم الحاكم به قبل القبض ، فهل يمكنه من القبض أم ينصب من يقبض فيه ثلاثة أوجه حكاها الروياني وغيره أصحها : عنده يمكن والثاني : لا يمكن ، بل يؤمر بأن يوكل مسلما يقبضه والثالث : ينصب القاضي من يقبضه ، وإذا حصل القبض أو علم به بعد القبض ألزمه إزالة الملك ، كما سنذكره في الفرع بعده إن شاء الله تعالى . فرع : إذا كان في يد الكافر عبد كافر فأسلم ، لم يزل ملكه عنه بلا خلاف ولكن لا يقر في يده ، بل يؤمر بإزالة ملكه عنه ببيع أو هبة أو عتق أو غيرها ، ولا يكفي الرهن والتزويج والإجارة والحيلولة ، وفي الكتابة قولان مشهوران ذكرهما المصنف بدليلهما ، وحكاهما إمام الحرمين والغزالي وجماعة وجهين أصحهما : باتفاقهم الاكتفاء بها ، وتكون كتابة صحيحة وإن قلنا : لا تكفي فوجهان أحدهما : أنها كتابة فاسدة فيباع العبد والثاني : أنها صحيحة ، ثم إن جوزنا بيع المكاتب بيع مكاتبا وإلا فسخت الكتابة وبيع . قال

المجموع · الجزء ٩ · الصفحة ٣٣٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المجموعج ٩ · ص ٣٣٨