تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أصحابنا : ولو امتنع من إزالة ملكه باعه الحاكم عليه بثمن مثله ، كما يبيع مال من امتنع من أداء الحق ، قال إمام الحرمين والأصحاب : فإن لم يجد مشتريا بثمن مثله صبر إلى أن يوجد ، وحال بينه وبينه ، ويتكسب لمالكه ، وتؤخذ نفقته منه . وأما : إذا أسلمت مستولدة كافر فلا سبيل إلى نقلها إلى غيره ببيع ولا هبة ولا نحوهما ، هذا هو المذهب ، وبه قطع الجمهور ، وفيه وجه حكاه الرافعي وهو شاذ مردود . وهل يجبر على إعتاقها فيه وجهان الصحيح : المنصوص الذي قطع به كثيرون أو الأكثرون : لا يجبر ، بل يحال بينهما وينفق عليها وتتكسب له في يد مسلم والثاني : حكاه إمام الحرمين والغزالي وغيرهما أنه يجبر على إعتاقها ، وذكره المصنف في التنبيه احتمالا ، وهو ضعيف شاذ . ولو مات كافر قد أسلم عبده في يده صار لوارثه وأمر بما كان يؤمر به مورثه فإن امتثل وإلا بيع عليه ، والله سبحانه أعلم . فرع : قال المحاملي في اللباب : لا يدخل عبد ملسم في مال كافر أبدا إلا في ست مسائل إحداها : بالإرث والثانية : يسترجعه بافلاس المشتري الثالثة : يرجع في هبته لولده الرابعة : إذا رد عليه بعيب الخامسة : إذا قال لمسلم : أعتق عبدك عني ، فأعتقه وصححناه السادسة : إذا كاتب عبده الكافر فأسلم العبد ، ثم عجز عن النجوم ، فله تعجيزه ، وهذه السادسة غلط ، فإن المكاتب لا يزول الملك فيه ليتجدد بالتعجيز ، وترك سابعة وهي إذا اشترى من يعتق عليه وصححناه ، والله سبحانه أعلم . فرع : قال المتولي والروياني : إذا صححنا هبة العبد المسلم لكافر ، فعلم القاضي به قبل القبض منعه ، لأنها لا تلزم قبل القبض ، هذا كلامهما ، وفيه نظر ، وينبغي أن يكون قبضه كقبضه من اشتراه ، ثم يؤمر بإزالة الملك . فرع : قال المتولي والروياني : إذا باع الكافر عبده المسلم ثم تقايلا فإن قلنا : الإقالة بيع لم يصح ، وإلا فوجهان كما سبق في مسألة بيعه بثوب معيب . فرع : قال المتولي والبغوي والروياني : إذا باع الكافر عبده المسلم بشرط الخيار ، فالبيع صحيح ، لأن ملكه يزول بنفس البيع في قول ، وفي قول هو معرض للزوال ، فإن أراد فسخ البيع فإن قلنا : الملك في زمن الخيار للبائع ، صح الفسخ ، لكن إن كثر ذلك منه ألزمه القاضي أن يبيعه بيعا ماضيا ، لأن هذا ليس بابتداء تملك ، وإنما هو منع من الزوال وإن قلنا : بزوال الملك في المبيع بنفس العقد ، في تمكينه من الفسخ وجهان كالوجهين في مسألة العبد بالثوب المعيب .

المجموع · الجزء ٩ · الصفحة ٣٣٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المجموعج ٩ · ص ٣٣٩