تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

المؤمنين ومجاهد وطاووس وعمر بن عبد العزيز وأحمد وإسحاق وأبو ثور وداود وغيرهم ، وقال الحسن وعطاء : يجوز إذا احتاج إلى ثمنه سيده ، وقال أبو حنيفة : وإن كان تدبيرا مطلقا لم يجز ، وإن كان مقيدا بأن يقول : إن مت من مرضي هذا فأنت حر جاز ، وقال مالك : لا يجوز مطلقا ، وهو رواية عن أبي حنيفة ، وبه قال سعيد بن المسيب والشعبي والنخعي والزهري والأوزاعي والثوري ، ونقله القاضي عياض عن جمهور العلماء من السلف وغيرهم من أهل الحجاز والشام والكوفة . واحتجوا بالقياس على أم الولد واحتج أصحابنا بحديث جابر المذكور في الكتاب ، وقد بيناه ، وبالقياس على الموصي بعتقه ، فإنه يجوز بيعه بالإجماع والله سبحانه وتعالى أعلم .

قال المصنف رحمه الله تعالى : ويجوز بيع المعتق بصفة ، لأنه ثبت له العتق بقول السيد وحده ، فجاز بيعه كالمدبر ، وفي المكاتب قولان قال : في القديم : يجوز بيعه لأن عتقه غير مستقر ، فلا يمنع من البيع ، وقال في الجديد : لا يجوز لأنه كالخارج من ملكه ولهذا لا يرجع أرش الجناية عليه إليه ، فلم يملك بيعه كما لو باعه . ولا يجوز بيع الوقف ، لما روى ابن عمر رضي الله عنه قال أصاب عمر رضي الله عنه أرضا بخيبر فأتى النبي صلى الله عليه وسلم يستأمره فيها فقال : إن شئت حبست أصلها وتصدقت بها ، قال : فتصدق بها عمر صدقة لا يباع أصلها ولا يوهب ولا يورث . + الشرح : حديث ابن عمر رواه البخاري ومسلم وقوله : ثبت له العتق بقول السيد احتراز من فعله وهو الاستيلاد وقوله : وحده احتراز من المكاتب ، وفي الفصل ثلاث مسائل : إحداها : بيع المعلق عتقه على صفة صحيح لا خلاف فيه ، لما ذكره المصنف ، وإنما قاسه على المدبر لأن النص ثبت في المدبر وإلا لم يقل أحد ببطلان بيع المعلق عتقه على صفة ، وسواء كانت الصفة محققة الوجود كطلوع الشمس ، أو محتملة كدخول الدار ، والله سبحانه وتعالى أعلم . الثانية : بيع العين الموقوفة باطل بلا خلاف عندنا ، سواء قلنا : إن

المجموع · الجزء ٩ · الصفحة ٢٣٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المجموعج ٩ · ص ٢٣٢