تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

رجلا دبر غلاما له ليس له مال غيره ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : من يشتريه مني فاشتراه نعيم ( النحام ) . + الشرح : حديث جابر صحيح رواه البخاري ومسلم ولفظه عن جابر أن رجلا من الأنصار أعتق غلاما له عن دبر لم يكن له غلام غيره ، فبلغ ذلك النبي صلى الله عليه وسلم فقال : من يشتريه مني فاشتراه نعيم بن عبد الله بثمانمائة درهم فدفعها إليه ، فقال جابر بن عبد الله : كان عبدا قبطيا مات عام أول وفي رواية لمسلم مات عام أول في ولاية ابن الزبير وفي رواية للبخاري عن جابر أن النبي صلى الله عليه وسلم باع المدبر قوله : نعيم هو بضم النون وقوله : النحام هو بنون مفتوحة ثم حاء مهملة مشددة ، ووقع في بعض نسخ المهذب نعيم فقط ، وفي بعضها نعيم بن النحام ، وكذا وقع في بعض روايات مسلم ، قالوا : وهو غلط ، وصوابه نعيم النحام ، فالنحام هو نعيم ، ومعنى النحام السعال ، وهو الذي يسعل ، وسمى بذلك لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال له : سمعت نحمتك في الجنة أي سعلتك وقيل : هي النحنحة ، وكل هذا صفة لنعيم لا لأبيه عبد الله ، وأسلم نعيم قديما بعد عشرة أنفس ، وقيل ثمانية وثلاثين ، وكان جوادا ، واستشهد يوم أجنادين في خلافة أبي بكر رضي الله عنه سنة ثلاث عشرة ، واسم هذا الغلام المدبر : يعقوب ، واسم سيده مدبره أبو مذكور والله أعلم . أما حكم المسألة : فمذهبنا جواز بيع المدبر ، سواء كان محتاجا إلى ثمنه أم لا ، وسواء كان على سيده دين أم لا ، وسواء كان التدبير مطلقا أو مقيدا هذا مذهبنا ، وبه قالت عائشة أم

المجموع · الجزء ٩ · الصفحة ٢٣١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المجموعج ٩ · ص ٢٣١