تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

كالماء النجس ، ويجوز استعماله في السراج والأولى أن لا يفعل لما فيه من مباشرة النجاسة . + الشرح : قوله : لأنه لا يمكن عصره من النجاسة فلم يطهر كالخل ، هذا تعليل فاسد لأنه يقتضي أن المنع من طهارة الخل ونحوه والدهن إنما هو لتعذر العصر ، وقد علم أن الصحيح أنه لا يشترط العصر في طهارة المغسول من النجاسة ، بل التعليل الصحيح أنه لا يدخل الماء جميع أجزائه بخلاف الثوب ونحوه . أما الأحكام : ففيها مسائل : إحداها : إذا كانت العين متنجسة بعارض وهي جامدة كالثوب والبساط والسلاح والجلود والأواني والأرض وغير ذلك ، جاز بيعها بلا خلاف ، لما ذكره المصنف ، ونقلوا فيه إجماع المسلمين قال أصحابنا : فإن تستر شيء من ذلك بالنجاسة الواردة ففيه القولان في بيع الغائب . الثانية : إذا كانت العين الطاهرة المتنجسة بملاقاة النجاسة مائعة فينظر إن كانت لا يمكن تطهيرها كالخل واللبن والدبس والعسل والمرق ونحو ذلك لم يجز بيعها بلا خلاف ، لما ذكره المصنف ، ونقلوا فيه إجماع المسلمين ، وأما الصبغ النجس فالمشهور الذي قطع به الجمهور أنه لا يجوز بيعه كالخل ونحوه وشذ المتولي فحكم فيه طريقين أحدهما : هذا والثاني : أن في جواز بيعه طريقين كالزيت النجس أصحهما : لا يجوز لأنه لا يمكن تطهيره بخلاف الزيت على الوجه القائل بجواز بيعه وإنما يصبغ الناس به ثم يغسلون الثوب ، وممن حكى الوجه الشاذ في جواز بيع الصبغ النجس القاضي حسين والروياني وطرده القاضي حسين في الخل المتنجس قال لأنه يصبغ به . الثالثة : هل يجوز بيع الماء النجس فيه وجهان مشهوران ذكرهما المصنف بدليلهما أصحهما : لا يجوز ، وبه قطع الغزالي في البسيط ، قال الروياني : وفيه طريق آخر وهو الجزم ببطلان بيعه لأنه لا يطهر بل يستحيل ببلوغه قلتين من صفة النجاسة إلى الطهارة كالخمر يتخلل . الرابعة : الدهن النجس ضربان ، ضرب نجس العين كودك الميتة فلا يجوز بيعه بلا خلاف ، ولا يطهر بالغسل والضرب الثاني : متنجس بالمجاورة كالزيت والشيرج والسمن ودهن الحيوان وغيره ، فهذا كله هل يطهر بالغسل فيه وجهان مشهوران أحدهما : يطهر كله والثاني : لا يطهر ، ودليلهما في الكتاب ، وفي المسألة وجه ثالث أنه يطهر الزيت ونحوه ، ولا يطهر السمن ، وممن ذكر هذا الوجه القاضي أبو الطيب والروياني وهو شاذ ، والصحيح عند الأصحاب أنه لا يطهر شيء من الأدهان بالغسل وهو ظاهر نص الشافعي ، وبه قال أبو علي الطبري ، قال صاحب الحاوي وهو مذهب الشافعي وجمهور أصحابه والوجه

المجموع · الجزء ٩ · الصفحة ٢٢٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المجموعج ٩ · ص ٢٢٣