تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فرع : إذا تصرف المشتري في المبيع ببيع أو رهن أو هبة أو تزويج ونحوها ، وصححناه ، يبطل خيار البائع إذا لم يكن أذن في ذلك بلا خلاف . واحتج له المتولي بأن هذه التصرفات لا تبطل مالية الممتنع ، وهي قابلة للرفع والله أعلم .

قال المصنف رحمه الله تعالى : وإن جن من له الخيار ، أو أغمي عليه ، انتقل الخيار إلى الناظر في ماله وإن مات ، فإن كان في خيار الشرط انتقل الخيار إلى من ينتقل إليه المال ، لأنه حق ثابت لإصلاح المال ، فلم يسقط بالموت كالرهن وحبس المبيع على الثمن ، فإن لم يعلم الوارث حتى مضت المدة ففيه وجهان أحدهما يثبت له الخيار في القدر الذي بقي من المدة ، لأنه لما انتقل الخيار إلى غير من شرط له بالموت وجب أن ينتقل إلى غير الزمان الذي شرط فيه والثاني : أنه تسقط المدة ويثبت الخيار للوارث على الفور ، لأن المدة فاتت وبقي الخيار ، فكان على الفور كخيار الرد بالعيب ، وإن كان في خيار المجلس فقد روى المزني أن الخيار للوارث وقال في المكاتب : إذا مات وجب البيع ، فمن أصحابنا من قال : لا يسقط الخيار بالموت في المكاتب وغيره وقوله في المكاتب : وجب البيع . أراد به أنه لا ينفسخ بالموت كما تنفسخ الكتابة ، ومنهم من قال : يسقط الخيار في بيع المكاتب ولا يسقط في بيع غيره لأن السيد يملك بحق الملك ، فإذا لم يملك في حياة المكاتب لم يملك بعده موته والوارث يملك بحق الإرث فانتقل إليه بموته . ومنهم من نقل جواب كل واحدة من المسألتين إلى الأخرى وخرجهما على قولين أحدهما أنه يسقط الخيار لأنه إذا سقط الخيار بالتفرق فلأن يسقط بالموت والتفرق فيه أعظم أولى والثاني : لا يسقط ، وهو الصحيح ، لأنه خيار ثابت لفسخ البيع ، فلم يبطل بالموت كخيار الشرط ، فعلى هذا إن كان الذي انتقل إليه الخيار حاضرا ثبت له الخيار إلا أن يتفارقا أو يتخايرا وإن كان غائبا ثبت له الخيار إلى أن يفارق الموضع الذي بلغه فيه . + الشرح : قوله حق ثابت لإصلاح المال احتراز ممن أسلم على أكثر من أربع زوجات ، وأسلمن ، ومات قبل الاختيار ، فإن الخيار لا ينتقل إلى الوارث وقوله : خيار ثابت لفسخ البيع . احتراز بالفسخ عن خيار القبول في إيجاب البيع ، وهو إذا قال البائع : بعتك فمات المشتري قبل القبول لم يقبل الوارث عنه . واحترز بالبيع عن فسخ النكاح بالعيب وبعتق الأمة تحت عبده . أما الأحكام : فاتفقت نصوص الشافعي وطرق الأصحاب على أن خيار الشرط وخيار الرد بالعيب ينتقل إلى الوارث بموت المورث ، وإلى السيد

المجموع · الجزء ٩ · الصفحة ١٩٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المجموعج ٩ · ص ١٩٤