تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

دم كما لو نذر الصلاة قائما فعجز فإنه يصلي قاعدا ويجزئه ولا شيء عليه وأصحهما : يلزمه الدم لما ذكره . فعلى هذا فيما يلزمه طريقان . المذهب أنه شاة تجزئه في الأضحية كسائر الحيوانات والثاني : فيه قولان ( هذا ) والثاني : يلزمه بدنة للحديث السابق ، حكاه الخراسانيون والله أعلم . الثالثة : إذا قدر على المشي فتركه وحج راكبا فقد أساء وارتكب حراما تفريعا على المذهب وهو وجوب المشي ، وهل يجزئه حجه عن نذره فيه طريقان أحدهما : يجزئه قولا واحدا ، وبه قطع المصنف والعراقيون والثاني : حكاه الخراسانيون فيه قولان القديم : لا يجزئه ، بل عليه القضاء لأنه لم يأت به على صفته الملتزمة والأصح : الجديد أنه يجزئه ولا قضاء ، كما لو ترك الإحرام من الميقات وأحرم مما دونه ، أو ارتكب محظورا آخر فإنه يصح حجه ويجزئه بلا خلاف ، فعلى هذا في وجوب الدم عليه قولان ، وقيل وجهان أصحهما : يجب وبه قطع المصنف وآخرون وهل هو بدنة أو شاة فيه الخلاف السابق ، الأصح شاة ، والله أعلم . فرع : أما حقيقة العجز عن المشي فالظاهر أن المراد بها أن يناله به مشقة ظاهرة ، كما قاله الأصحاب في العجز عن القيام في الصلاة ، وفي العجز عن صوم رمضان بالمرض ، والله أعلم .

قال المصنف رحمه الله تعالى : وإن نذر أن يركب إلى بيت الله الحرام فمشى لزمه دم لأنه ترفه بترك مؤنة المركوب ، وإن نذر المشي إلى بيت الله تعالى لا حاجا ولا معتمرا ففيه وجهان أحدهما : لا ينعقد نذره ، لأن المشي في غير نسك ليس بقربة فلم ينعقد كالمشي إلى غير البيت والثاني : ينعقد نذره ويلزمه المشي بحج أو عمرة ، لأنه بنذر المشي لزمه المشي بنسك ثم رام إسقاطه فلم يسقط . + الشرح : فيه مسألتان إحداهما : إذا نذر الحج راكبا ، فإن قلنا : المشي أفضل أو قلنا : هو الركوب سواء ، فهو مخير إن شاء ركب وإن شاء مشى . وإن قلنا : الركوب أفضل لزمه الوفاء به ، فإن مشى فقد أطلق المصنف أن عليه دما قال صاحب البيان : هذا هو المشهور في المذهب . قال : وفيه وجه حكاه صاحب الفروع أنه لا دم عليه ، لأنه أشق من الركوب . وقال أصحابنا الخراسانيون : إن قلنا : المشي أفضل ، أو قلنا : هما سواء فلا دم وإن قلنا المذهب إن الركوب أفضل لزمه الدم ، هكذا قطعوا به . قال البغوي : وعندي أنه لا دم لأنه أشق ، وكيف كان فالمذهب وجوب الدم ، والله أعلم . الثانية : إذا نذر المشي إلى الكعبة لا حاجا ولا معتمرا ، ففي انعقاد نذره وجهان مشهوران ذكرهما المصنف بدليلهما

المجموع · الجزء ٨ · الصفحة ٣٨٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المجموعج ٨ · ص ٣٨٧