فلتركب ولتهد بدنة هكذا في هذه الرواية بدنة ، وهو موافق لوراية المصنف في الكتاب . قال البيهقي : كذا في هذه الرواية وروى من طريق آخر فتهدي هديا وروى بغير ذكر الهدي ، ثم ذكر هذه الطرق كلها من رواية ابن عباس ، ثم رواه من رواية عقبة بغير ذكر الهدي كما سبق عن رواية البخاري ومسلم . ثم روى البيهقي الروايات السابقة عن سنن أبي داود والترمذي ، ثم روى بإسناد عن البخاري قال : لا يصح ذكر الهدي في حديث عقبة بن عامر ، ثم روى البيهقي بإسناد عن أبي هريرة قال : بينما رسول الله صلى الله عليه وسلم يسير في جوف الليل في ركب إذ بصر بخيال قد نفرت منه إبلهم ، فأنزل رجلا فنظر فإذا هو بامرأة عريانة ناقضة شعرها ، فقال مالك قالت : نذرت أن أحج البيت ماشية عريانة ناقضة شعري فأنا أتمكن بالنهار وانتكب الطريق بالليل . فأتى رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخبره ، فقال : ارجع إليها فمرها فتلبس ثيابها ، ولتهرق دما قال البيهقي : هذا إسناد ضعيف ، قال : وروى من وجه آخر منقطع دون ذكر الهدي فيه . ثم روى بأسانيد عن الحسن البصري عن عمران بن الحصين أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : إذا نذر أحدكم أن يحج ماشيا فليهد وليركب وفي رواية فليهد بدنة وليركب قال البيهقي : ( ولا يصح سماع الحسن من عمران فهو مرسل ، قال وروى فيه عن علي موقوفا والله أعلم . أما أحكام الفصل ففيه مسائل : إحداها : إذا نذر الحج ماشيا ، وقلنا بالأصح : إنه يلزمه المشي لم يجز له الركوب إن قدر على المشي ، لقوله صلى الله عليه وسلم من نذر أن يطيع الله فليطعه فإن عجز عن المشي جاز له الركوب ما دام عاجزا فمتى قدر لزمه المشي ، لحديث عقبة بن عامر السابق في هذا الفصل عن صحيح البخاري ومسلم . ولحديث أنس قال : مر النبي صلى الله عليه وسلم بشيخ كبير يهادي بين ابنيه فقال : ما بال هذا فقالوا : نذر يا رسول الله أن يمشي . قال : إن الله لغني عن تعذيب هذا نفسه فأمره أن يركب قال الترمذي : هذا حديث صحيح . والثانية : إذا عجز عن المشي فحج راكبا وقع حجه عن النذر بلا خلاف ، وهل يلزمه جبر المشي الفائت بإراقة دم فيه قولان مشهوران ذكرهما المصنف بدليلهما أحدهما : لا
المجموع · الجزء ٨ · الصفحة ٣٨٦
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
المجموعج ٨ · ص ٣٨٦
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي