تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والمشي من الميقات ، لأن مطلق كلام الآدمي يحمل على المعهود في الشرع والمعهود هو من الميقات ، فحمل النذر عليه ، فإن كان معتمرا لزمه المشي إلى أن يفرغ ، وإن كان حاجا لزمه المشي إلى أن يتحلل التحلل الثاني لأن بالتحلل الثاني يخرج من الإحرام ، فإن فاته لزمه القضاء ماشيا لأن فرض النذر يسقط بالقضاء فلزمه المشي فيه كالأداء ، وهل يلزمه أن يمشي في فائته فيه قولان أحدهما : يلزمه ، لأنه لزمه بحكم النذر ، فلزمه المشي فيه ، كما لو لم يفته والثاني : لا يلزمه لأن فرض النذر لا يسقط به . + الشرح : قال الشافعي والأصحاب : إذا نذر المشي إلى بيت الله الحرام لزمه المشي إليه بحج أو عمرة ، هذا هو الصواب الذي قطع به الأصحاب ، وسبق حكاية خلاف شاذ فيه في فصل من نذر صلاة في المسجد ، وهل يلزمه المشي ، أم له الركوب فيه قولان مشهوران في كتب الخراسانيين أصحهما : عندهم يلزمه ، وبه قطع المصنف وآخرون ، لأنه مقصود والثاني : لا ، بل له الركوب قالوا : هما مبنيان على أن الحج راكبا أفضل أم ماشيا ، وفيه ثلاثة أقوال سبقت في أول كتاب الحج بدليلهما أصحها : الركوب والثاني : المشي والثالث : هما سواء ، ولا فضيلة لأحدهما على الآخر ، وقال ابن سريج : هما سواء ما لم يحرم فإذا أحرم فالمشي أفضل ، وقال الغزالي في الإحياء : من سهل عليه المشي فهو أفضل في حقه ، ومن ضعف وساء خلقه لو مشى فالركوب أفضل . والمذهب : أن الركوب أفضل مطلقا ، قالوا : فإن قلنا المشي أفضل لزمه بالنذر ، وإن قلنا : الركوب أفضل أو سوينا لم يلزمه المشي بالنذر ، والمذهب لزوم المشي ، ويتفرع عليه مسائل : إحداها : لو صرح بابتداء المشي من دويرة أهله إلى الفراغ ، لزمه المشي من حين يحرم ، وهل يلزمه قبل الإحرام فيه وجهان أصحهما : يلزمه ، فلو أطلق الحج ماشيا ، فإن قلنا لا يلزمه المشي من دويرة أهله مع التصريح فهنا أولى وإلا فثلاثة أوجه . أحدها : يلزمه المشي من دويرة أهله ، وهو قول أبي إسحاق والثاني : من الميقات والثالث : وهو الأصح يلزمه من الميقات ، إلا أن يحرم قبله فيلزمه وأما : الإحرام فالأصح أنه يلزمه من الميقات ، وهو قول جمهور أصحابنا كما حكاه المصنف والثاني : من دويرة أهله حكاه المصنف والأصحاب عن أبي إسحاق ، وجعل المصنف والمتولي وغيرهما المشي مبني على الإحرام إن قلنا

المجموع · الجزء ٨ · الصفحة ٣٨٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المجموعج ٨ · ص ٣٨٣