تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

كذا ، وقصد إن عصمني الله من الشرب ، ويتصور نذر اللجاج بأن يمنع من شربها فيقول : إن لم أشربها فلله علي صوم أو صلاة ، وفي طرف الإثبات لا يتصور إلا اللجاج بأن يؤمر بالشرب فيقول : إن شربت فلله علي كذا . وأما : المباح فيتصور في طرفي النفي والإثبات فيه النوعان معا فالتبرر في الإثبات : إن أكلت كذا فلله على صوم ، يريد إن يسره الله لي ، واللجاج أن يؤمر بأكله فيقول : إن أكلت فلله علي كذا ، والتبرر في النفي إن لم آكل كذا فعلي صوم ، يريد إن أعانني الله على كسر شهوتي فتركته واللجاج أن يمنع من أكله فيقول : إن لم آكله فيقول : إن لم آكله فلله علي كذا . أما : إذا قال : إن رأيت فلانا فعلي صوم أو غيره فإن أراد : إن رزقني الله رؤيته فهو نذر تبرر ، وإن ذكره لكراهة رؤيته فنذر لجاج وحكى الغزالي وجها في الوسيط في منع التبرر في المباح والمذهب ما سبق . فرع : نص الشافعي رحمه الله في نذر اللجاج أنه لو قال : إن فعلت كذا فلله علي نذر حج إن شاء فلان ، فشاء فلان لم يلزم القائل شيء ، قال المتولي : هذا إذا غلبنا في اللجاج معنى النذر أما : إذا قلنا : هو يمين فهو كمن قال : والله لا أفعل كذا إن شاء زيد ، وسيأتي في كتاب الأيمان إن شاء الله تعالى أن من قال : والله لا أدخلها إن شاء فلان أن لا أدخلها فإن شاء فلان انعقدت يمينه عند المشيئة وإلا فلا . فرع : إذا قال : أيمان البيعة لازمة لي ، فقد ذكره الأصحاب في هذا الموضع وذكره المصنف في التنبيه وجماعات في باب الأيمان ، قال أصحابنا : كانت في زمن رسول الله صلى الله عليه وسلم بالمصافحة للرجال ، فلما ولي الحجاج بن يوسف رتبها أيمانا تشتمل على ذلك اسم الله تعالى ، وعلى الطلاق والإعتاق والحج وصدقة المال ، قال أصحابنا فإذا قال : أيمان البيعة لازمة لي ، فإن لم يرد الأيمان التي رتبها الحجاج لم يلزمه شيء ، وإن أرادها نظر إن قال فطلاقها وعتاقها لازم لي انعقدت يمينه بهما ، ولا حاجة إلى النية ، وإن لم يصرح بذكرهما لكن نواهما انعقدت يمينه أيضا بهما لأنهما ينعقدان بالكناية مع النية ، وإن نوى اليمين بالله تعالى أو لم ينو شيئا لم ينعقد يمينه ولا شيء عليه ، والله أعلم .

قال المصنف رحمه الله تعالى : إذا نذر أن يتصدق بماله لزمه أن يتصدق بالجميع ، لقوله صلى الله عليه وسلم : من نذر أن يطيع الله فليطعه وإن نذر أن يعتق رقبة ففيه وجهان أحدهما : يجزئه ما يقع عليه الاسم اعتبارا بلفظه والثاني : لا يجزئه إلا ما يجزىء في

المجموع · الجزء ٨ · الصفحة ٣٥٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المجموعج ٨ · ص ٣٥٣