المذهب وبه قطع الجمهور . وحكى الإمام عن والده الشيخ أبي محمد احتمالا في تعددها ، فلو قال ابتداء : على أن أدخل الدار اليوم ، قال البغوي : المذهب أنه يمين ، وعليه كفارة إن لم يدخل ، وكذا لو قال لامرأته : إن دخلت الدار فلله علي أن أطلقك فهو كقوله : إن دخلت الدار فوالله لأطلقنك حتى إذا مات أحدهما قبل التطليق لزمه كفارة يمين . ولو قال : إن دخلت الدار فلله على أن آكل الخبز فدخلها فوجهان الصحيح : يلزمه كفارة يمين والثاني : هو لغو فلا شيء عليه . فرع : لو قال ابتداء : مالي صدقة أو في سبيل الله ففيه أوجه أحدها : وهو الأصح عند الغزالي ، وبه قطع القاضي حسين أنه لغو ، لأنه لم يأت بصيغة التزام والثاني : يلزمه التصدق به ، كما لو قال على أن أتصدق بمالي . والثالث : يصير ماله بهذا اللفظ صدقة كما لو قال : جعلت هذه الشاة أضحية وقال المتولي : إن كان المفهوم من هذا اللفظ في عرفهم معنى النذر أو نواه فهو كما لو قال : لله على أن أتصدق بمالي أو أنفقه في سبيل الله وألا فلغو أما : إذا قال : إن كلمت فلانا أو فعلت كذا فمالي صدقة ، فالمذهب والذي نص عليه الشافعي وقطع به الجمهور أنه بمنزلة قوله : فلله علي أن أتصدق بمالي ، أو بجميع مالي ، وطريق الوفاء أن يتصدق بجميع أمواله ، وإذا قال : في سبيل الله يتصدق بجميع أمواله على الغزاة ، وقال إمام الحرمين والغزالي : يخرج هذا على الأوجه الثلاثة في الصورة الأولى قال الرافعي : والمعتمد ما نص عليه الشافعي وقاله الجمهور ، والله تعالى أعلم . فرع : قال الرافعي : الصيغة قد تتردد فتحتمل نذر التبرر ، وتحتمل اللجاج فيرجع فيها إلى قصد الشخص وإرادته ، قال : وفرقوا بينهما بأنه في نذر التبرر يرغب في السبب وهو شفاء المريض مثلا بالتزام المسبب ، وهو القربة المسماة ، وفي نذر اللجاج يرغب عن السبب لكراهته الملتزم قال : وذكر الأصحاب في ضبطه أن الفعل طاعة أو معصية أو مباح والالتزام في كل واحدة منها تارة يعلق بالإثبات وتارة بالنفي أما : الطاعة ففي طرف الإثبات يتصور نذر التبرر وبأن يقول : إن صليت فلله علي صوم يوم معناه إن وفقني الله للصلاة صمت ، فإذا وفق لها لزمه الصوم ، ويتصور اللجاج بأن يقول له : صل فيقول لا أصلي وإن صليت فعلي صوم أو عتق ، فإذا صلى ففيما يلزمه الأقوال والطرق السابقة . وأما : في طرف النفي فلا يتصور نذر التبرر ، لأنه لا بر في ترك الطاعة ، ويتصور في اللجاج بأن يمنع من الصلاة فيقول : إن لم أصل فلله علي كذا ، فإذا لم يصل ففيما يلزمه الأقوال . وأما : المعصية ففي طرف النفي يتصور نذر التبرر بأن يقول : إن لم أشرب الخمر فلله علي
المجموع · الجزء ٨ · الصفحة ٣٥٢
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
المجموعج ٨ · ص ٣٥٢
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي