الأولين والرابع : الاقتصار على قول التخيير وعلى وجوب الكفارة والخامس : الاقتصار على التخيير ولزوم الوفاء بما التزم ونفي وجوب الكفارة . قلت : والأصح التخيير بين ما التزم وكفارة اليمين ، كما رجحه المصنف وسائر العراقيين . قال الرافعي : فإن قلنا بوجوب الكفارة فوفى بما التزم لم تسقط الكفارة على الأصح ، فإن كان الملتزم من جنس ما تتأدى به الكفارة فالزيادة على قدر الكفارة تقع تطوعا . وإن قلنا بالتخيير فلا فرق بين الحج والعمرة وسائر العبادات على المذهب ، وبه قال الجمهور ، وفيه قول مخرج وحكاه المصنف وغيره وجها أنه إن كان حجا أو عمرة لزمه الوفاء به ، لما ذكره المصنف ، والله أعلم . فرع : إذا التزم على وجه اللجاج اعتاق عبد بعينه فإن قلنا واجبه الوفاء بما التزم لزمه إعتاقه كيف كان . وإن قلنا : عليه كفارة يمين فإن كان بحيث يجزىء في الكفارة فله أن يعتقه أو يعتق غيره ، أو يطعم أو يكسو ، وإن كان بحيث لا يجزىء واختار الإعتاق أعتق غيره . وإن قلنا : يتخير فإن اختار الوفاء أعتق كيف كان . وإن اختار التكفير اعتبر في إعتاقه صفات الإجزاء ، وإن التزم إعتاق عبيده فإن أوجبنا الوفاء أعتقهم ، وإن أوجبنا الكفارة أعتق واحدا أو أطعم أو كسا ، وإن قال : إن فعلت كذا فعبدي حر ، وقع العتق بلا خلاف إذا فعله ، وإنما التفصيل السابق فيمن التزم العتق في العبد التزاما . فرع : لو قال : إن فعلت كذا فعلى نذر أو فلله علي نذر ، فنص الشافعي رحمه الله أنه يلزمه كفارة يمين ، وبه قطع البغوي وإبراهيم المروروذي ، قال القاضي حسين وغيره : هذا تفريع على قولنا : تجب الكفارة ، فأما إذا أوجبنا الوفاء بالملتزم فيلزمه قربة من القرب والتعيين إليه ، ويشترط أن يكون ما يعينه مما يصح التزامه بالنذر وعلى قول التخيير يتخير بين ما ذكرنا وبين الكفارة ، ولو قال : إن فعلت كذا فعلى كفارة يمين ، فعليه كفارة يمين على الأقوال كلها ، ولو قال : فعلي يمين أو فلله علي يمين فوجهان الصحيح : أنه لغو ، وبه قطع الأكثرون لأنه لم يأت بنذر ولا صيغة يمين ، وليست اليمين مما ثبت في الذمة والثاني : يلزمه كفارة يمين إذا فعله . حكاه إمام الحرمين وغيره ، قال الإمام : وعلى هذا فالوجه أن يجعل كناية ويرجع إلى نيته . ولو قال : نذرت لله لأفعلن كذا ، فإن نوى اليمين فهو يمين ، وإن أطلق فوجهان ، ولو عدد أجناس قرب فقال : إن دخلت فعلى حج وعتق وصدقة فإن أوجبنا الوفاء لزمه ما التزمه ، وإن أوجبنا الكفارة لزمه كفارة واحدة على
المجموع · الجزء ٨ · الصفحة ٣٥١
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
المجموعج ٨ · ص ٣٥١
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي