تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

كرمي أيام التشريق ، فيرمي رمي يوم النحر في أيام التشريق . وتكون أيام التشريق وقتا له ، وعلى قوله في الإملاء يكون على الأقوال الثلاثة ، ومن أصحابنا من قال : يسقط رمي يوم النحر قولا واحدا ، لأنه لما خالف رمي أيام التشريق في المقدار والمحل خالفه في الوقت . ومن ترك رمي الجمار الثلاث في يوم لزمه دم لقوله صلى الله عليه وسلم : من ترك نسكا فعليه دم فإن ترك ثلاث حصيات فعليه دم لأنه يقع اسم الجمع المطلق عليه فصار كما لو ترك الجميع وإن ترك حصاة ففيه ثلاثة أقوال أحدها : يجب عليه ثلث دم والثاني : مد والثالث : درهم ، وإن ترك حصاتين لزمه في أحد الأقوال ثلثا دم ، وفي الثاني مدان ، وفي الثالث درهمان . وإن ترك الرمي في أيام التشريق وقلنا بالقول المشهور : إن الأيام الثلاثة كاليوم الواحد لزمه دم كاليوم الواحد فإن قلنا : بقوله في الإملاء إن رمي كل يوم مؤقت بيومه لزمه ثلاثة دماء ، وإن ترك رمي يوم النحر وأيام التشريق فإن قلنا : إن رمي يوم النحر كرمي أيام التشريق لزمه على القول المشهور دم واحد وإن قلنا : إنه ينفرد عن رمي أيام التشريق فإن قلنا : إن رمي أيام التشريق كرمي اليوم الواحد لزمه دمان وإن قلنا : إن رمي كل يوم مؤقت بيومه لزمه أربعة دماء . + الشرح : حديث عائشة رضي الله عنها رواه أبو داود والبيقهي ، ولكنه من رواية محمد بن إسحاق صاحب المغازي عن عبد الرحمن بن القاسم عن أبيه عن عائشة بلفظه ، ولكن محمد بن إسحاق مدلس ، والمدلس إذا قال عن : لا يحتج بروايته ، ويغنى عنه حديث سالم عن ابن عمر أنه كان يرمي الجمرة الدنيا بسبع حصيات يكبر على أثر كل حصاة ثم يتقدم ثم يستهل فيقوم مستقبل القبلة فيقوم طويلا ، ويدعو ويرفع يديه ، ثم يرمي الوسط ، ثم يأخذ ذات الشمال فيستهل ، ويقوم مستقبل القبلة فيقوم طويلا ويدعو ، ويرفع يديه ويقوم طويلا ، ثم يرمي جمرة ذات العقبة من بطن الوادي ، ولا يقف عندها ، ثم ينصرف فيقول : هكذا رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يفعله رواه البخاري في صحيحه في ثلاثة أبواب متوالية ، ورواه مالك والبيهقي وغيرهما وفي روايتهم فيقف عند الجمرتين الأوليين طويلا يكبر الله تعالى ويسبحه ، ويحمده ويدعو الله تعالى . وأما : حديث أن النبي صلى الله عليه وسلم رمي الجمار

المجموع · الجزء ٨ · الصفحة ١٦٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المجموعج ٨ · ص ١٦٧