تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

مرتبا فهو صحيح مشهور من رواية ابن عمر التي ذكرتها الآن ، ومن غيرها ، وأما حديث خذوا عني مناسككم فصحيح رواه مسلم من رواية جابر ، وسبق بيانه في هذا الباب مرات ، وأما حديث عائشة أن النبي صلى الله عليه وسلم أقام أيام التشريق يرمي الجمار إذا زالت الشمس فرواه أبو داود بإسناده الذي فيه محمد بن إسحاق وقد بينته الآن ، ويغني عنه حديث جابر أن النبي صلى الله عليه وسلم رمي الجمرة أول يوم ضحى ، ثم لم يرم بعد ذلك حتى زالت الشمس رواه مسلم . وعن ابن عمر قال كنا نتحين ، فإذا زالت الشمس رمينا رواه البخاري . وأما حديث من ترك نسكا فعليه دم فسبق بيانه . وأما ألفاظ الفصل : فقوله : مسجد الخيف هو بفتح الخاء المعجمة وإسكان المثناة تحت قال أهل اللغة : الخيف ما انحدر عن غلط الجبل وارتفع عن مسيل الماء ، وبه يسمى مسجد الخيف ، وهو مسجد عظيم واسع جدا فيه عشرون بابا . وذكر الأزرقي جملا تتعلق به قوله : رمي مشروع في يوام احتراز من رجم الزاني . أما الأحكام : ففيها مسائل إحداها : قال الشافعي والأصحاب : إذا فرغ الحاج من طواف الإفاضة والسعي إن كان لم يسع بعد طواف القدوم ، فالسنة أن يرجع إلى منى عقب فراغه ، فإذا رجع صلى بها الظهر وحضر الخطبة ثم يقيم في منى لرمي أيام التشريق ومبيت لياليها ، وقد سبق أن اليوم الأول من أيام التشريق يسمى يوم القر بفتح القاف وتشديد الراء لأنهم قارون بمنى ، واليوم الثاني يسمى النفر الأول ، واليوم الثالث يوم النفر الثاني . ومجموع حصى الرمي سبعون حصاة ، سبع منها لجمرة العقبة يوم النحر والباقي لرمي أيام التشريق ، فيرمي كل يوم الجمرات الثلاث ، كل جمرة سبع حصيات كما سبق وصفه في رمي جمرة العقبة ، فيأخذ كل يوم إحدى وعشرين حصاة ، فيأتي الجمرة الأولى وهي التي تلي مسجد الخيف ، وهي أولهن من جهة عرفات ، وهي في نفس الطريق الجادة ، فيأتيها من أسفل منها فيصعد إليها ويعلوها حتى يكون ما عن يساره أقل مما عن يمينه ، ويستقبل الكعبة ثم يرمي الجمرة بسبع حصيات واحدة واحدة ، يكبر عقب كل حصاة كما سبق في رمي جمرة العقبة يوم النحر ، ثم يتقدم عنها ، وينحرف قليلا ويجعلها في قفاه ،

المجموع · الجزء ٨ · الصفحة ١٦٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المجموعج ٨ · ص ١٦٨