تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقيل : قولان أصحهما : على المستأجر ، وبه قطع الشيخ أبو حامد والبندنيجى ، كما لو حج بنفسه لأنه الذي شرط القران والثاني : على الأجير لأنه المترفه ، فعلى الأول لو شرطاه على الأجير فسدت الإجارة نص عليه الشافعي واتفق عليه الأصحاب ، لأنه جمع بين بيع مجهول وإجارة لأن الدم مجهول الصفة ، فإن كان المستأجر معسرا فالصوم الذي هو بدل الهدي على الأجير لأن بعض الصوم وهو الأيام الثلاثة ينبغي أن يكون في الحج لقوله تعالى : فصيام ثلاثة أيام في الحج والذي في الحج منهما هو الأجير ، كذا ذكره البغوي ، وقال المتولي : هو كالعاجز عن الهدي والصوم جميعا وعلى الوجهين يستحق الأجرة بكمالها . فأما : إذا عدل فينظر إن عدل إلى الإفراد فحج ثم اعتمر ، فإن كانت الإجارة على العين لزمه أن يرد من الأجرة حصة العمرة . نص عليه الشافعي في المناسك الكبير . واتفق عليه الأصحاب ، قالوا : لأنه لا يجوز تأخير العمل في هذه الإجارة عن الوقت المعين ، وإن كانت في الذمة نظر ، فإن عاد إلى للميقات للعمرة فلا شيء عليه ، لأنه زاد خيرا ، ولا على المستأجر أيضا ، لأنه لم يقرن ، وإن لم يعد فعلى الأجير دم لمجاوزته الميقات للعمرة ، وهل يحط شيء من الأجرة أم تنجبر الإساءة بالدم فيه الخلاف السابق . وإن عدل إلى التمتع فقد أشار المتولي إلى أنه إن كانت إجارة عين لم يقع الحج عن المستأجر لوقوعه في غير الوقت المعني ، وهذا هو قياس ما سبق قريبا من نص الشافعي ، وإن كانت على الذمة نظر إن عاد إلى الميقات للحج فلا دم عليه ، ولا على المستأجر ، وإن لم يعد فوجهان أحدهما : لا يجعل مخالفا لتقارب الجهتين ، فيكون حكمه كما لو امتثل ، وفي كونه الدم على الأجير أو المستأجر الوجهان وأصحهما : يجعل مخالفا فيجب الدم على الأجير لإساءته ، وفي حط شيء من الأجرة الخلاف السابق في الأجير إذا أحرم بعد مجاوزة الميقات قيل : يحط قولا واحدا ، والأصح قولان أصحهما : يحط والثاني : لا ، قال الرافعي : وذكر أصحاب الشيخ أبي حامد أنه يلزم الأجير دم لترك الميقات ، وعلى المستأجر دم آخر ، لأن القران الذي أمر به يتضمنه ، قال : واستبعده ابن الصباغ وغيره .

المجموع · الجزء ٧ · الصفحة ٩٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المجموعج ٧ · ص ٩٧