المذهب ، وزعنا المسمى على حجة ن بلدة إحرامها من الميقات ، وعلى حجة من بلدة إحرامها من حيث أحرم وعلى هذا يقل المحطوط ، ثم حكى الشيخ أبو محمد وإمام الحرمين ومن تابعهما وجهين في أن النظر إلى الفراسخ وحدها أم يعتبر مع ذلك السهولة والحزونة أصحهما : الثاني . أما : إذا عدل الأجير عن طريق الميقات المعتبر إلى طريق آخر ميقاته مثل المعتبر أو أقرب إلى مكة فطريقان أصحهما : وهو المنصوص ، وبه قطع البندنيجى والجمهور . أنه لا شيء عليه ، وحكى القاضي حسين والبغوي وغيرهما فيه وجهين أصحهما : هذا ، لأنه قائم مقام الميقات المعتبر والثاني : أنه كمن ترك الميقات وأحرم بعده ، لأنه بالشرط تعين المكان أما : إذا عينا موضعا آخر فإن كان أقرب إلى مكة من الشرعي فالشرط فاسد يفسد الإجارة كما سبق إذ لا يجوز لمريد النسك مجاوزة الميقات غير محرم ، وإن كان أبعد بأن عينا الكوفة فيلزم الأجير الإحرام منها وفاء بالشرط ، فلو جاوزها وأحرم بعد مجاوزتها ، فهل يلزمها الدم فيه وجهان الأصح : المنصوص نعم لأنه جاوز الميقات الواجب بالشرط ، فأشبه مجاوزة الميقات الشرعي والثاني : لا لأن الدم يجب في مجاوزة الشرعي فإن قلنا : لا يلزمه الدم وجب حط قسط من الأجرة قطعا . وإن ألزمناه الدم ففي حصول الانجبار به الطريقان السابقان المذهب : لا ينجبر . وكذا لو لزمه الدم لترك مأمور به ، كالرمي والمبيت ، ففيه الطريقان ، قال الشيخ أبو حامد والأصحاب : فإن ترك نسكا لا دم فيه كالمبيت وطواف الوداع إذا قلنا لا دم فيهما لزمه رد شيء من الأجرة بقسطه بلا خلاف ، ولا ينجبر لأنه ليس هنا دم ينجبر به على القول الضعيف ، فإن لزمه بفعل محظور كاللبس والقلم لم يحط شيء من الأجرة بلا خلاف ، لأنه لم ينقص شيئا من العمل ، اتفق أصحابنا على التصريح بهذا ، ونقل الغزالي وغيره الاتفاق عليه ، ويجب الدم في مال الأجير بلا خلاف ولو شرط الإحرام في أول شوال فأخره لزمه الدم ، وفي الانجبار الخلاف ، وكذا لو شرط أن يحج ماشيا فحج راكبا لأنه ترك مقصودا ، هكذا حكى المسألتين عن القاضي حسين والرافعي ، ثم قال : ويشبه أن يكونا مفرعين ، على أن الميقات المشروط الشرعي وإلا فلا يلزمه الدم ، كما في مسألة تعيين الكوفة ، هذا كلام الرافعي . وقطع البغوي بأنه إذا استأجره ليحج ماشيا فحج راكبا فإن قلنا : الحج راكبا أفضل ، فقد زاد خيرا وإن قلنا : الحج ماشيا أفضل فقد أساء بترك المشي ، وعليه دم ، وفي وجوب رد التفاوت بين أجرة الراكب والماشي وجهان بناء على ما سبق ، وهذا الذي قاله المتولي هو الأصح . فرع : قال أصحابنا : إذا استأجره للقران بين الحج والعمرة ، فتارة يمتثل ، وتارة يعدل إلى جهة أخرى ، فإن امتثل فقد وجب دم القران ، وعلى من يجب فيه وجهان ،
المجموع · الجزء ٧ · الصفحة ٩٦
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
المجموعج ٧ · ص ٩٦
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي