تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فرع : إذا استأجره للتمتع فامتثل فهو كما لو استأجره للقران فامتثل ، وإن أفرد نظر ، إن قدم العمرة وعاد لإحرام الحج إلى الميقات فقد زاد خيرا ، وإن أخر العمرة نظرت ، فإن كانت إجارة عين انفسخت في العمرة لفوات وقتها المعين ، فيرد حصتها من المسمى ، وإن كانت الإجارة في الذمة وعاد إلى الميقات للعمرة لم يلزمه شيء ، وإن لم يعد فعليه دم لترك الإحرام بالعمرة من الميقات ، وفي حط شيء من الأجرة الخلاف السابق ، وإن قرن فقد زاد خيرا . نص عليه الشافعي ، لأنه أحرم بالنسكين من الميقات ، وكان مأمورا بأن يحرم بالحج من مكة ، ثم إن عدد الأفعال للنسكين فلا شيء عليه ، وإلا فهل يحط شيء من الأجرة لاقتضاره على الأفعال فيه وجهان ، وكذا الوجهان في أن الدم على المستأجر أم الأجير . فرع : لو استأجره للإفراد فامتثل فذاك ، فلو قرن نظر ، إن كانت الإجارة على العين فالعمرة واقعة في غير وقتها ، فهو كما لو استأجره للحج وحده فقرن ، وقد سبق بيانه في فرع بعد المسألة الثالثة من المسائل التي قبل فصل الاستئجار ، وذكرنا فيه قولين تفريعهما الجديد : الأصح وقوع النسكين عن الأجير وأما : إن كانت الإجارة في الذمة فيقعان عن المستأجر وعلى الأجير الدم ، وهل يحط شيء من الأجرة للخلل أم ينجبر بالدم فيه الخلاف ، وإن تمتع فإن كانت الإجارة على العين وقد أمره بتأخير العمرة فقد وقعت في غير وقتها ، فيرد ما يخصها من الأجرة ، وإن أمره بتقديمها ، أو كانت الإجارة على الذمة ، وقعا عن المستأجر ، ولزم الأجير دم إن لم يعد إلى الميقات لإحرام الحج ، وفي حط شيء من الأجرة الخلاف . هذا كله إذا كان المحجوج عنه حيا ، فإن كان ميتا فقرن الأجير أو تمتع وقع النسكات عن الميت بكل حال ، صرح به الشيخ أبو حامد والأصحاب ، قالوا : لأن الميت لا يفتقر إلى إذنه في وقوع الحج والعمرة عنه ، لأن الشافعي نص على أنه لو بادر أجنبي فحج عن الميت صح ووقع عن فرض الميت من غير وصية ولا إذن وارث ، ولو قال الحي للأجير : حج عني وإن تمتعت أو قرنت فقد أحسنت ، فقرن أو تمتع وقع النسكان بلا خلاف صرح به البندنيجى وغيره ، ولو استؤجر للحج فاعتمر ، أو للعمرة فحج ، فإن كانت الإجارة لميت وقع عن الميت لما ذكرنا ، وإن كانت عن حي وقعت عن الأجير ولا أجرة له في الحالين .

المجموع · الجزء ٧ · الصفحة ٩٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المجموعج ٧ · ص ٩٨