تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وحكى الرافعي وغيره في باب النذر قولا ثالثا أنهما سواء ، وقال ابن سريج : هما قبل الإحرام ، فإذا أحرم فالمشي أفضل . وقال الغزالي : من سهل عليه المشي فهو أفضل في حقه ، ومن ضعف وساء خلقه بالمشي فالركوب أفضل ، والصحيح أن الركوب أفضل مطلقا ، وأجاب القائلون بهذا عن نصه في الوصية بالحج ماشيا أن الوصية يتبع فيها ما سماه الموصى ، وإن كان غيره أفضل ، ولهذا لو أوصى أن يتصدق عنه بدرهم لا يجوز التصدق عنه بدينار ، والله أعلم . فرع : في مذاهب العلماء في الحج ماشيا وراكبا أيهما أفضل قد ذكرنا أن الصحيح في مذهبنا أن الراكب أفضل ، قال العبدري : وبه قال أكثر الفقهاء ، وقال داود : ماشيا أفضل . واحتج بحديث عائشة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لعائشة : ولكنها على قدر نفقتك أو نصبك وروى البيهقي بإسناده عن ابن عباس قال : ما آسى على شيء ما آسى أني لم أحج ماشيا وعن عبيدة وابن عمير قال ابن عباس : ما ندمت على شيء فاتني في شبابي إلا إني لم أحج ماشيا ولقد حج الحسن بن علي خمسا وعشرين حجة ماشيا ، وإن النجائب لتقاد معه ولقد قاسم الله تعالى ماله ثلاث مرات ، حتى كان يعطي الخف ويمسك النعل وابن عمير يقول ذلك رواية عن الحسن بن علي ، قال البيهقي : وقد روى فيه حديث مرفوع من رواية ابن عباس وفيه ضعف عن ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : من حج من مكة ماشيا حتى رجع إليها كتب له بكل خطوة سبعمائة حسنة من حسنات الحرم ، وحسنات الحرم الحسنة بمائة ألف حسنة وهو ضعيف . وبإسناده عن مجاهد أن إبراهيم وإسماعيل حجا ماشيين ومن حيث المعنى أن الأجر على قدر النصب ، قال المتولي : ولهذا كان الصوم في السفر أفضل من الفطر لمن أطاق الصوم ، وصيام الصيف أفضل . واحتج أصحابنا بالأحاديث الصحيحة أن

المجموع · الجزء ٧ · الصفحة ٦٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المجموعج ٧ · ص ٦٠