تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عدم الزاد ، وكان له صنعة يكتسب بها كفايته عياله ، ويفضل له مؤنة حجة ، لزمه الحج وإن لم يكن له صنعة ، أو كانت بحيث لا يفضل منها شيء عن كفايته عياله ، وإذا اشتغل بالحج أضر بعياله لم يجب عليه الحج ، قال الماودي : ومقامه على عياله في هذه الحالة أفضل ، والله أعلم . واعلم أن المصنف جعل القريب الذي لا يشترط لوجوب الحج عليه الراحلة إذا أطاق المشي هو من كان دون مسافة القصر من مكة ، ولم يقل من الحرم ، وهكذا صرح باعتباره من مكة شيخه القاضي أبو الطيب في المجرد ، والدارمي والقاضي حسين وصاحب الشامل والبغوي والمتولي وصاحبا العدة والبيان ، والرافعي وآخرون ، وضبطه آخرون بالحرم ، فقالوا : القريب من بينه وبين الحرم مسافة لا تقصر فيها الصلاة ممن صرح بهذا الماوردي والمحاملي والجرجاني وغيرهم وهذا الخلاف نحو الخلاف في حاضر المسجد وهو من كان دون مسافة القصر ، وهل يعتبر من مكة أم من الحرم وسنوضحهما في موضعهما إن شاء الله لكن الأشهر هنا اعتبار مكة وهناك اعتبار الحرم وبهذا قطع المصنف والجمهور والله أعلم .

قال المصنف رحمه الله تعالى : ومن قدر على الحج راكبا وماشيا ، فالأفضل أن يحج راكبا لأن النبي صلى الله عليه وسلم حج راكبا ولأن الركوب أعون على المناسك . + الشرح : المنصوص للشافعي رحمه الله تعالى في الإملاء وغيره ، أن الركوب في الحج أفضل من المشي ، ونص أنه إذا نذر الحج ماشيا لزمه ، وأنه إذا أوصى بحجه ماشيا لزم أن يستأجر عنه من يحج ماشيا ، وللأصحاب طريقان أصحهما : وبه قطع المصنف ومعظم العراقيين ، أن الركوب أفضل لأن النبي صلى الله عليه وسلم حج راكبا ولأنه أعون على المناسك والدعاء وسائر عباداته في طريقه وأنشط له والثاني : وهو مشهور في كتب الخراسانيين ، فيه قولان أصحهما : هذا والثاني : المشي لقوله صلى الله عليه وسلم لعائشة رضي الله عنها : على قدر نصبك

المجموع · الجزء ٧ · الصفحة ٥٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المجموعج ٧ · ص ٥٩