تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الثالثة : النقيع بالنون على المشهور ، وقيل بالباء ، وهو الحمى الذي حماه رسول الله صلى الله عليه وسلم لأهل الصدقة ونحوها ليس هو بحرم ، ولا يحرم صيده باتفاق الأصحاب وأما خلاه فحرام باتفاقهم صرح به أبو علي السنجي وإمام الحرمين والغزالي والبغوي والمتولي وآخرون وأما شجره ففيه طريقان قطع المتولي والبغوي بتحريمه ، وقال أبو علي والإمام الغزالي : في تحريمه وجهان لتردد الصيد والخلا ، فإن أخذ منه شجرا أو كلأ ففي وجوب ضمانه وجهان ، حكاهما أبو علي والإمام والبغوي وغيرهم أحدهما : لا كصيده وأصحهما : وجوب الضمان كحرم مكة . صححه إمام الحرمين والرافعي فعلى هذا تجب القيمة بلا خلاف ولا يسلب القاتل . قال البغوي والرافعي : تصرف القيمة في مصرف نعم الزكاة والجزية ، هذا كلامهما وينبغي أن يكون مصرفه بيت المال والله أعلم . واستدلوا لهذه المسألة بحديث جابر رضي الله عنه قال : ( قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : لا يخبط ولا يعضد حمى رسول الله صلى الله عليه وسلم ولكن يهش هشا رقيقا ) رواه أبو داود بإسناد غير قوي ، لكنه لم يضعفه وروى البيهقي بإسناد أن عمر بن الخطاب قال لرجل : إني أستعملك على الحمى فمن رأيت يعضد شجرا أو يخبط فخذ فأسه وحبله ، قال آخذ رداءه قال : لا والله أعلم . فرع : في بيان الأحاديث الواردة في بيان حرم المدينة منها عن علي رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : المدينة حرام ما بين عير إلى تور رواه البخاري ومسلم هكذا ، وفي رواية للبخاري ما بين عائر إلى كذا . قال أبو عبيد وغيره من العلماء : عير . ويقال له : عائر جبل معروف بالمدينة ، قالوا : وأما تور فلا يعرف أهل المدينة بها جبلا يقال له : تور ، وإنما تور جبل بمكة قالوا : فنرى أن أصل الحديث ما بين عير إلى أحد ، ولكنه غيره غلط

المجموع · الجزء ٧ · الصفحة ٣٩٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المجموعج ٧ · ص ٣٩٧