تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الرواة فيه ، واستمرت الرواية . وقال أبو بكر الحازمي في كتابه المؤتلف في الأماكن الرواية الصحيحة ما بين عير إلى أحد ، قال : وقيل إلى تور قال : وليس له معنى . هذا كلامهم في هذا الحديث ، ولا يبعد أن الجبل كان يسمى تورا ثم هجر ذلك الاسم . وعن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ما بين لابتيها حرام رواه البخاري ومسلم ، وفي رواية لمسلم حرم رسول الله صلى الله عليه وسلم ما بين لابتي المدينة واللابتان الحرتان ، تثنية لابة ، وهي الأرض الملبسة حجارة سوداء ، والمدينة بين لابتين في شرقها وغربها ، وعن أبي سعيد الخدري أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : إني حرمت ما بين لابتي المدينة كما حرم إبراهيم مكة رواه مسلم . وعن أبي سعيد أيضا أن رسول الله سلاح لقتال ، ولا يخبط فيها شجر إلا لعلف رواه مسلم . وعن جابر أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : إن إبراهيم حرم مكة ، وإني حرمت المدينة ما بين لابتيها لا يقطع عضاهها ، ولا يصاد صيدها رواه مسلم . وعن أنس قال : أشرف النبي صلى الله عليه وسلم على المدينة فقال : اللهم إني أحرم ما بين جبليها ، مثل ما حرم إبراهيم مكة رواه البخاري ومسلم ذكره البخاري في كتاب الدعوات في باب التعوذ من غلبات الرجال ، وفيها أحاديث أخر سبقت . وعن عدي بن زيد الحزاعي الصحابي قال : حمى رسول الله صلى الله عليه وسلم كل ناحية من المدينة بريدا بريدا لا تخبط شجرة ولا تعضد إلا ما يساق به الجمل رواه أبو داود بإسناد غير قوى ، فالحاصل أن حرم المدينة ما بين جبليها طولا ، وما بين لابتيها عرضا والله أعلم . فرع : في مذاهب العلماء في مسائل تتعلق بصيد الحرم ونباته إحداها : أجمعت الأمة على تحريم صيد الحرم على الحلال ، فإن قتله فعليه الجزاء ، هذا مذهبنا ، وبه قال العلماء كافة ، وقال داود : لا جزاء عليه لقوله تعالى : لا تقتلوا الصيد وأنتم حرم فقيده بالمحرمين . دليلنا ما سبق عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه حين تلف بسببه الطائر في دار

المجموع · الجزء ٧ · الصفحة ٣٩٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المجموعج ٧ · ص ٣٩٨