تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وعن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : إن الله تعالى يباهي بأهل عرفات أهل السماء فيقول لهم : انظروا إلى عبادي جاءوني شعثا غبرا رواه البيهقي بإسناد صحيح . فرع : قال الشافعي في هذا الباب من المختصر : المرأة كالرجل في ذلك إلا ما أمرب به من الستر ، فأستر لها أن تخفض صوتها بالتلبية ، ولها أن تلبس القميص والقباء ، إلى آخر كلامه ، وشرح الأصحاب هذا الكلام فأحسنهم شرحا صاحب الحلوى قال : أما : أركان الحج والعمرة فلا يختلف الرجل والمرأة في شيء منها ، وإنما يختلفان في هيئات الإحرام ، فهي تخالف في خمسة أشياء أحدهما : أنها مأمورة بلبس المخيط كالقميس والقباء والسراويل والخفين ، وما هو أستر لها ، لأن عليها ستر جميع بدنها غير وجهها وكفيها ، والرجل منهي عن المخيط وتلزمه به الفدية الثاني : أنها مأمورة بخفض صوتها بالتلبية ، والرجل مأمور برفعه لأن صوتها يفتن الثالث : أن إحرامها في وجهها فلا تغطيه ، فإن سترته لزما الفدية ، وللرجل ستره ولا فدية عليه الرابع : ليس للرجل لبس القفازين بلا خلاف وفي المرأة قولان مشهوران الخامس : يستحب لها أن تختصب لإحرامها بحناء ، وللرجل منهي عن ذلك . قلت : وتخالفه في شيء سادس من هيئات الإحرام ، وهو أن كراهة الإكتحال في حقها أشد من الرجل ، وقد سبق بيانه قريبا ، وفي سابع وهو أنه يستحب لها مس وجهها عند إرادة الإحرام بشيء من الحناء لتستتر بشرته عن الأعين ، وقد سبق بيان هذا واضحا في أوائل هذا الباب قال الأصحاب : وفي أشياء من هيئات الطواف أحدها والثاني : الرمل والإضطباع يشرعان للرجل دونها ، قال الماوردي : هي منهية عنهما ، بل تمشي على هينتها ، وتستر جميع بدنها غير الوجهين والكفين الثالث : يستحب لها أن تطوف ليلا لأنه أستر لها ، والرجل يطوف ليلا ونهارا ، قال الماوردي وغيره : ويستحب لها أن لا تدنو من الكعبة في الطواف إن كان هناك رجل وإنما تطوف في حاشية الناس ، والرجل بخلافها ، قال السرخسي وهكذا يستحب لها في الطريق أن لا تخالط الناس وتسير على حاشيتهم تحرزا عنهم . قال أصحابنا : وتخالفه في أشياء من هيئات السعي أحدها : أنها

المجموع · الجزء ٧ · الصفحة ٣٢٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المجموعج ٧ · ص ٣٢٢