تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فإن الشافعي نص في المغمى عليه إذا حلق أو قلم في حال الإحرام على قولين ، وكذلك إذا قتل المغمى عليه الصيد نص فيه على قولين . قال أصحابنا : والمغمى عليه والمجنون والصبي الذي لا يميز إذا أزالوا في إحرامهم شعرا أو ظفرا ، هل تجب الفدية فيه قولان الأصح : لا فدية بخلاف العاقل الناسي والجاهل فإن المذهب وجوب الفدية ، فإنه ينسب إلى تقصير بخلاف المجنون والمغمى عليه . الثالثة : إذا قتل الصيد ناسيا لإحرامه أو جاهلا تحريمه ففيه طريقان مشهوران ، ذكرهما المصنف بدليلهما أحدهما : القطع بوجوب الفدية ، وهو الأصح عند المصنف وآخرين والثاني : هل الخلاف في الحلق والقلم ، وعلى الجملة المذهب وجوب الفدية وأما : المجنون والمغمى عليه والصبي الذي لا يميز فقد ذكرنا حكم قتلهم الصيد في المسألة التي قبل هذه ، وذكرناه أيضا قبل هذا في أوائل فصل تحريم الصيد . الرابعة : إذا جامع المحرم قبل التحلل من العمرة أو قبل التحلل الأول من الحج ناسيا لإحرامه أو جاهلا تحريمه ، ففيه قولان مشهوران ، ذكرهما المصنف بدليلهما الأصح : الجديد لا يفسد نسكه ولا كفارة والقديم : فساده ووجوب الكفارة ولو رمي جمرة العقبة في الليل وهو يعتقد أنه بعد نصف الليل وحلق ، ثم جامع ، ثم بان أنه رمي قبل نصف الليل وأن التحلل لم يحصل فطريقان حكاهما الدرامي أصحهما : كالناسي فيكون فيه القولان والثاني : يفسد حجه قولا واحدا لتقصيره . ولو أكرهت المحرمة على الوطء ففيه وجهان بناء على القولين في الناسي ولو أكره الرجل ففيه طريقان بناء على الخلاف في تصور إكراهه على الوطء في الزنا وغيره أحدهما : أن إكراهه لا يتصور ، فيكون مختارا فيفسد نسكه وتلزمه الكفارة والثاني : أنه متصور فيكون فيه وجهان بناء على الناسي كما قلنا في المرأة والأصح : لا يفسد ، لأن الأصح تصور إكراهه . ولو أحرم عاقلا ثم جن أو أغمي عليه فجامع في جنونه أو إغمائه ففيه القولان كالناسي والله أعلم . فرع : قال إمام الحرمين والبغوي وآخرون في ضابط هذه المسائل : إذا فعل المحرم محظورا من محظورات الإحرام ناسيا أو جاهلا ، فإن كان إتلافا كقتل الصيد والحلق والقلم ، فالمذهب وجوب الفدية ، وفيه خلاف ضعيف سبق بيانه ، وإن كان استمتاعا محضا كالطيب واللباس ودهن الرأس واللحية والقبلة واللمس وسائر المباشرات بالشهوة ما عدا الجماع فلا فدية ، وإن كان جماعا فلا فدية في الأصح ، والله أعلم . فرع : قد ذكرنا أن مذهبنا أنه إذا لبس أو تطيب ناسيا لإحرامه أو جاهلا تحريمه

المجموع · الجزء ٧ · الصفحة ٣٠٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المجموعج ٧ · ص ٣٠٨