قتلهما ونسي إحرامه ثم ذكر إحرامه فألقاهما ، فلما قدمنا المدينة دخل القوم على عمر ودخلت معهم ، فقص كعب قصة الجرادتين على عمر رضي الله عنه قال : ما جعلت على نفسك يا كعب قال درهمين ، قال : بخ درهمان خير من مائة جراده اجعل ما جعلت في نفسك وبإسناد الشافعي والبيهقي الصحيح عن القاسم بن محمد قال : كنت جالسا عند ابن عباس فسأله رجل عن جرادة قتلها وهو محرم ، فقال ابن عباس : فيها قبضة من طعام ، ولتأخذن بقبضة من جرادات ولكن ولو . قال الشافعي قوله : ولتأخذن بقبضة جرادات أي إنما فيها القيمة ، وقوله : ولو ، يقول تحتاط فتخرج أكثر مما عليك بعد أن أعلمتك أنه أكثر مما عليك . وبإسنادهما الصحيح عن عطاء قال : سئل ابن عباس عن صيد الجراد في الحرم فقال : لا ، نهي عنه ، قال فإما قلت له وإما رجل من القوم : فإن قومك يأخذونه وهم مختبئون في المسجد ، فقال : لا يعلمون ، وفي رواية منحنون قال الشافعي : هذا أصوب كذا رواه الحفاظ منحنون بنونين بينهما الحاء المهملة والجواب : عن حديث أبي هريرة في الجراد أنه من صيد البحر أنه حديث ضعيف كما سبق ، ودعوى أنه يجري لا تقبل بغير دليل ، وقد دلت الأحاديث الصحيحة والإجماع أنه مأكول ، فوجب جزاؤه كغيره والله أعلم . العاشرة : كل طائر وصيد حرم على المحرم يحرم عليه بيضه ، فإن أتلفه ضمنه بقيمته . هذا مذهبنا وبه قال أحمد وآخرون ممن سنذكره شاء الله تعالى وقال المزني وبعض أصحاب داود : لا جزاء في البيض ، وقال مالك : يضمنه بعشر ثمن أصله ، قال ابن المنذر : اختلفوا في بيض الحمام فقال على وعطاء في كل بيضتين درهم ، وقال
المجموع · الجزء ٧ · الصفحة ٢٩٩
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
المجموعج ٧ · ص ٢٩٩
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي