تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقلنا : يلزم المحرم إرسال الصيد الذي كان في ملكه قبل الإحرام ، فالإرسال هنا غير ممكن ، فأقصى ما يمكن أن يرفع يد نفسه عنه ، قال : ولم يوجب الأصحاب عليه السعي في تحصيل الملك في نصيب شريكه ليطلقه ، ولكن ترددوا في أنه لو تلف هل يلزمه ضمان حصته من جهة أنه لم يتأت منه إطلاقه على ما ينبغي والله أعلم .

قال المصنف رحمه الله تعالى : وإن كان الصيد غير مأكول نظرت ، فإن كان متولدا بين ما يؤكل وبين ما لا يؤكل كالسمع المتولد بين الذئب والضيع ، والحمار المتولد بين حمار الوحش وحمار الأهل فحكمه ما يؤكل في تحريم صيده ووجوب الجزاء ، لأنه اجتمع فيه جهة التحليل والتحريم ، فغلب التحريم كما غلبت جهة التحريم في أكله وإن كان حيوانا لا يؤكل ، ولا هو متولد مما يؤكل ، فالحلال والحرام فيه واحد ، لقوله تعالى : وحرم عليكم صيد البر ما دمتم حرما فحرم من الصيد ما يحرم بالإحرام ، وهذا لا يكون إلا فيما يؤكل ، وهل يكره قتله أو لا يكره ينظر فيه ، فإن كان مما يضر ولا ينفع كالذئب والأسد والحية والعقرب والفأرة والحدأة والغراب والكلب العقور والبق والبرغوث والقمل والقرقش والزنبور فالمستحب أن يقتله ، لأنه يدفع ضرره عن نفسه وعن غيره ، وإن كان مما ينتفع به ويستضر به كالفهد والبازي فلا يستحب قتله لما فيه من المنفعة ، ولا يكره لما فيه من المضرة ، وإن كان مما لا يضر ولا ينفع كالخنافس والجعلان وبنات وردان فإن يكره قتله ولا يحرم . الشرح السمع بكسر السين والضبع اسن للأنثى . وأما الذكر فيقال له ضبعان بكسر الضاد وإسكان الباء والفأرة مهموزة ، ويجوز تخفيفها بترك الهمزة ، والحدأة بكسر الحاء وبعد الدال همزة وجمعها حدأ كعنبة وعنب ، والبرغوث بضم الباء والقرقش بقافين مكسورتين قال الجوهري : هو البعوض الصغار ، قال : ويقال : الجرجس بمعجمتين مكسورتين وقيل : إنه نوع من البق وأما البازي ففيه ثلاث لغات تخفيف الياء وتشديدها والثالثة باز بغير ياء ، أفصحهن البازي بالياء المخففة ، ولغة التشديد غريبة ، وممن حكاها ابن مكي وأنكرها الأكثرون ، وقد أوضحت ذلك مع ما يتعلق به من جمع الكلمة . وتصريفها في تهذيب اللغات .

المجموع · الجزء ٧ · الصفحة ٢٨١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المجموعج ٧ · ص ٢٨١